دفعتم القوم بكثرتكم.
١٦٨ ـ (فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ) أي ادفعوه. يقال : درأ الله عنك الشرك ، أي دفعه.
١٧٥ ـ (إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ) أي يخوفكم بأوليائه كما قال : (لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً) [سورة الكهف آية : ٢] أي لينذركم ببأس [شديد].
١٧٨ ـ (نُمْلِي لَهُمْ) أي نطيل لهم. يعني الإمهال والنّظرة. ومنه قوله : (وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) [سورة مريم آية : ٤٦].
١٧٩ ـ (حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) يقول : حتى يخلّص المؤمنين من الكفار.
١٨٠ ـ (سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ) أي يلزم أعناقهم إثمه. ويقال : هي الزكاة يأتي مانعها يوم القيامة قد طوّق شجاعا أقرع يقول : أنا الزكاة.
* * *
١٨١ ـ (لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ) (١) قال رجل من اليهود (٢) حين نزلت (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً) [سورة البقرة آية : ٢٤٥ ، وسورة الحديد آية : ١١] إنما يستقرض الفقير من الغني ، والله الغني ، فكيف يستقرض؟ فأنزل الله هذه الآية.
__________________
(١) أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : أتت اليهود والنبي صلىاللهعليهوسلم حين أنزل الله : و (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً) فقالوا : يا محمد افتقر ربك يسأل عباده؟ فأنزل الله : (لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ) الآية.
(٢) هو حيي بن أخطب. قاله الطبري.
