فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه ، ويسقط وآخذه (١) ، ونحوه عن الزّبير (٢) ، وابن مسعود (٣) ، «والواو» في قوله : (وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ) ، واو الحال ، ذهب أكثر المفسّرين إلى أنّ اللفظة من الهمّ الذي هو بمعنى الغمّ والحزن.
وقوله سبحانه : (يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِ) : معناه : يظنّون أنّ دين الإسلام ليس بحقّ ، وأنّ أمر محمّد صلىاللهعليهوسلم يضمحلّ.
قلت : وقد وردت أحاديث صحاح في الترغيب في حسن الظّنّ بالله عزوجل ، ففي «صحيح مسلم» ، وغيره ، عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم حاكيا عن الله عزوجل يقول سبحانه : «أنا عند ظنّ عبدي بي ...» (٤) الحديث ، وقال ابن مسعود : والله الّذي لا إله غيره ، لا يحسن أحد الظنّ بالله عزوجل إلا أعطاه الله ظنّه ، وذلك أنّ الخير بيده ، وخرّج أبو بكر بن الخطيب بسنده ، عن أنس ؛ أنّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم قال : «من حسن عبادة المرء حسن ظنّه» (٥) ا ه. وقوله :
__________________
(١) أخرجه البخاري (٧ / ٤٢٢) ، كتاب «المغازي» ، باب : (ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِ) ، حديث (٤٠٦٨) ، (٨ / ٧٦) كتاب «التفسير» ، باب (أَمَنَةً نُعاساً) ، حديث (٤٥٦٢) ، والترمذي (٥ / ٢٢٩ ـ ٢٣٠) كتاب «التفسير» ، باب ومن سورة آل عمران ، حديث (٣٠٠٨) ، وأحمد (٤ / ٢٩) ، وابن حبان (٧١٨٠) ، والطبري في «تفسيره» (٣ / ٤٨٤) رقم (٨٠٧٥ ، ٨٠٧٦) ، والطبراني في «الكبير» (٥ / ٩٥ ـ ٩٦) رقم (٤٦٩٩ ، ٤٧٠٠) ، والبيهقي في «دلائل النبوة». (٣ / ٢٧٣ ـ ٢٧٤) كلهم من طريق قتادة عن أنس به.
وقال الترمذي : حسن صحيح.
وأخرجه الترمذي (٥ / ٢٢٩) ، كتاب «التفسير» ، باب ومن سورة آل عمران ، حديث (٣٠٠٧) ، وابن سعد في «الطبقات» (٣ / ٥٠٥) ، وابن أبي شيبة (١٤ / ٤٠٦ ـ ٤٠٧) ، والطبري في «تفسيره» (٣ / ٤٨٣ ـ ٤٨٤) رقم (٨٠٧٤) ، والحاكم (٢ / ٢٩٧) ، والبيهقي في «الدلائل» (٣ / ٢٧٢) ، وأبو نعيم في «الدلائل» ص (٣٦٧) كلهم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به.
وقال الترمذي : حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن سعد (٣ / ٥٠٥) ، والطبري في «تفسيره» (٣ / ٤٨٣) رقم (٨٠٧٣) من طريق حميد عن أنس.
والحديث ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (٢ / ١٥٥) ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه.
وللحديث شاهد من حديث الزبير بن العوام : أخرجه الترمذي (٥ / ٢٢٩) كتاب «التفسير» ، باب ومن سورة آل عمران ، حديث (٣٠٠٧) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير به بنحو حديث أنس.
(٢) ينظر الحديث السابق.
(٣) ينظر الحديث السابق.
(٤) تقدم تخريجه.
(٥) تقدم تخريجه.
![تفسير الثعالبي [ ج ٢ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4070_tafsir-alsaalabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
