اذا هو كالشمس الطالعة سجد وهو يقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنَّ محمّداً رسول الله ، بمحمّد يختم الله النبوة وبي يتم الوصية. ثم لما وضعته في حجرها ناداها : السّلام عليك يا أماه ما خبر والدي؟ فقالت : في نِعم الله يتقلب وفي محبته يتنعم ».
قال جابر : قلت : يا رسول الله إنّ النّاس يقولون : إن أبا طالب مات كافراً!
قال : « يا جابر ربك أعلم بالغيب ، إنه لما كانت الليلة التي أُسري بي إلى السماء انتهيتُ إلى العرش ، فرأيت أربعة أنوار ، فقيل لي : هذا عبد المطلب ، وهذا عمك أبو طالب ، وهذا أبوك عبد الله ، وهذا ابن عمك طالب ، فقلت : الهي بِمَ نالوا هذه الدرجة؟ قال : بكتمانهم الإيمان واظهارهم الكفر حتى ماتوا على ذلك ».
(٧٢ / ٢) روينا أنه صلىاللهعليهوآله قال لعلي عليهالسلام : « ياعلي خلق الله نوراً فجزأه ، فخلق العرش وخلق الكرسي من جزء ، والجنة منجزء ، والكواكب من جزء ، والملائكة من جزء ، وسدرة المنتهى من جزء ، وأمسك جزء منه تحت بطنان العرش حتى خلق آدم عليهالسلام فاودعه الله في صلبه ، فكان ينتقل ذلك من أب إلى أب ، إلى عبد المطلب ، ثم صار نصفين ، فنقل جزء إلى عبد الله ـ والد النبي صلىاللهعليهوآله ـ ونصف إلى أبي طالب ، فخلقتُ أنا من جزء وأنت من جزء فالأنواركلها من نوري ونورك يا علي ».
(٧٣ / ٣) وفي خبر آخر : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله في وقت الوصية عند الوفاة : « ادعوا اليّ بقريني » قالت حفصة : فدعوت أبي فلما جاءه قال النبي صلىاللهعليهوآله : « ادعوا إليّ قريني » قالت ام سلمة : والله ما عنى إلاّ علياً ، فلما جاءه قال النبي صلىاللهعليهوآله : « هذا قريني في
__________________
٢ ـ أمالي الشيخ الطوسي ١ : ٣٠١.
٣ ـ نحوه في بصائر الدرجات : ٣٣٣ / ١.
