إبراهيم عليهالسلام : خلقتك وابتليتك بنار نمرود فلو ابتليتك بالفقر ورفعت عنك الصبر فما تصنع؟ قال إبراهيم : يا رب ، الفقر إِلىَّ أَشد من نار نمرود ، قال الله تعالى : فبعزتي وجلالي ، ما خلقت في السماء والأرض أشد من الفقر ، قال : يا رب من أطعم جائعاً فما جزاؤه؟ قال : جزاؤه الغفران وإن كانت ذنوبه تملأِ ما بين السماء والأرض ، ولولا رحمة ربي على فقراء أمتي كاد الفقر يكون كفراَ».
فقام رجل من أصحابه ـ واسمه أبو هريرة (١) ـ فقال : يا رسول الله ، فما جزاء مؤمن فقير يصبر على فقره؟ قال صلىاللهعليهوآله : « إن في الجنة غرفة من ياقوتة حمراء ينظر إليها أهل الجنة كما ينظر أهل الأرض إلى نجوم السماء ، لا يدخل فيها إلاّ نبي فقير ، أو شهيد فقير ، او مؤمن فقير ».
(٨١٨ / ٦) قال أمير المؤمنين عليهالسلام للحسن عليهالسلام : « لاتلم إنساناً يطلب قوته ، فمن عدم قوته كثرت خطاياه.
يا بنيِ ، الفقير حقير لا يُسمع كلامه ولا يُعرف مقامه ، ولو كان الفقير صادقاً يسمونه كاذباَ ، ولو كان زاهداً يسمونه جاهلاًَ.
يا بني ، من ابتلي بالفقر فقد ابتلي بأربع خصال : بالضعف في يقينه ، والنقصان في عقله ، والرقة في دينه ، وقلة الحياء في وجهه ، فنعوذ بالله من الفقر».
(٨١٩ / ٧) قال علي عليهالسلام : « الفقر مخزون عند الله بمنزلة الشهادة يؤتيه الله من يشاء ».
(٨٢٠ / ٨) وعن النبي صلىاللهعليهوآله : « من توفر حظه في الدنيا انتقص حظه في الآخرة وإن كان كريماً ».
__________________
(١) في نسخة ن : وقيل أبوذر.
٦ ـ عنه المجلسي في بحاره ٧٢ : ٤٧ / ٥٨.
٧ ـ مثله في الفردوس بمأثور الخطاب ٣ : ١٥٦ / ٤٤٢٣.
٨ ـ عنه بحار الأنوار ٧٢ : ٤٨ / ٥٨.
