المصطفى؟ قالت : « أصبحتُ عائفة لدنياكم ، قالية لرجالكم ، لفظتهم بعد إذ عجمتهم (١) ، ( فانا بين جهد وكرب ، بينهما فقد النبي صلىاللهعليهوآله وظلم الوصي) (٢) ».
(٦٠٧ / ٥) عن المنهال قال : دخلتُ على علي بن الحسين فقلت : السّلام عليكم ، كيف أصبحتم رحمكم الله؟ قال : « أنت تزعم أنك لنا شيعة وأنت لاتعرف صباحنا ومساءنا!! أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون ، يذبِّحون الأبناء ويستحيون النساء ، وأصبح خير البرية بعد نبيها صلىاللهعليهوآله يُلعن على المنابر ، وُيعطى الفضل والأموال على شتمه ، وأصبح من يحبنا منقوصٍ بحقه على حبه إيانا ، وأصبحت قريش تُفَضَّل على جميع العرب بأن محمّداً صلىاللهعليهوآله منهم ، يطلبون بحقنا ولا يعرفون لنا حقاً ، ادخل فهذا صباحنا ومساؤنا ».
(٦٠٨ / ٦) قال جابربن عبد الله : دخلتُ على أمير المؤمنين عليهالسلام يوماً فقلتُ له : كيف أصبحتَ يا أمير المؤمنين؟
قال : « آكل رزقي ».
قال جابر : ما تقول في دار الدنيا؟
قال : « ما أقول في دار أولها غم ، وآخرها الموت ».
قال : فمن أغبط الناس؟
__________________
(١) أي بلوتهم واختبرت أمرهم.
(٢) ما بين القوسين لا علاقة له بالحديث المتقدم بل ورد في مناسبة أُخرى كما نقلته المصادر المختلفة ، فما تقدم من صدر الحديث كان محادثة لها عليهاالسلام لجماعة من نساء المهاجرين والأنصار وفدن لزيارتها عند اشتداد علتها ، وأما ذيله فقد نقله ابن شهر آشوب بهذا الشكل : قال : ودخلت أم سلمة على فاطمة عليهاالسلام فقالت لها : كيف أصبحت عن ليلتك با بنت رسول الله؟ قالت : أصبحت بين كمد وكرب ، فقد النبي صلىاللهعليهوآله وظلم الوصي.
٥ ـ تفسير القمي ٢ : ١٣٤ ، مجمع البيان ٣ : ٤٢٣ ، مقتل الحسين عليهالسلام للخوارزمي ٢ : ٧١.
٦ ـ عنه المجلسي في بحار الأنوار ٧٦ : ١٦.
