ثم كان من الذين آمنوا وصدقوا بالله ورسله وكتبه واليوم الآخر ، لأن القربات لا تقبل من دون شرط الإيمان ، فكان من جملة المؤمنين العاملين عملا صالحا ، المتواصين بالصبر على الأذى وعلى طاعة الله تعالى وبلائه وقضائه ، وعلى الشهوات والمعاصي. وعلى الرحمة فيما بينهم وعلى خلق الله. والمرحمة : كل ما يؤدي إلى رحمة الله تعالى.
أولئك المتصفون بهذه الصفات : هم من أصحاب اليمين ، وهم أصحاب الجنة ، وأما أضداد هؤلاء فهم الذين جحدوا بآياتنا التنزيلية والكونية الدالة على قدرتنا ، فهم أصحاب الشمال ، وعليهم نار مغلقة محيطة بهم.
والميمنة : مفعلة ، عن يمين العرش ، وهو موضع الجنة ، ومكان المرحومين من الناس ، والمشأمة : الجانب الأشأم ، وهو الأيسر ، وفيه جهنم ، وهو طريق المعذّبين ، يؤخذ بهم ذات الشمال.
٩٨٥
![التفسير الوسيط [ ج ٣ ] التفسير الوسيط](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4062_altafsir-alwasit-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
