تَمْلِكُ نَفْسٌ ..) أي إنه اليوم الذي لا يقدر فيه أحد كائنا من كان ، على نفع أحد ، ولا خلاصه مما هو فيه ، إلا بأن يأذن الله لمن يشاء ويرضى ، ولا يملك أحد صنع شيء إلا الله رب العالمين ، فهو المتفرد بالسلطان والحكم ، وبيده الأمر كله ، وترجع الأمور كلها إليه. قال قتادة : والأمر ، والله اليوم ، لله ، ولكنه لا ينازعه فيه يومئذ أحد ، ولا يمكّن أحدا من شيء كما مكّنه في الدنيا.
وهذا خبر من الله تعالى بضعف الناس يومئذ ، وأنه لا يغني بعضهم عن بعض ، وأن الأمر له تبارك وتعالى.
وهو رد قاطع على من يزعم : أن أحد الرسل يتولى الحساب وفصل القضاء ، فيدخل من يشاء الجنة ، ومن يشاء النار ، وهو زعم أقرب إلى السخف والسذاجة والبلاهة منه إلى الجد والحق والعقل.
٩٤١
![التفسير الوسيط [ ج ٣ ] التفسير الوسيط](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4062_altafsir-alwasit-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
