النّعم ، ومنها نعمة الإمداد بالماء ، قل لهم يا محمد : أخبروني إن صار ماؤكم المتدفّق في الآبار والأنهار والعيون غائرا ذاهبا في أعماق الأرض ، بحيث لا يناله أحد ، فمن الذي يأتيكم بماء كثير جار غير منقطع؟! إنه لا يأتيكم به أحد ، إلا الله تعالى ، بإنزال المطر والثلج وإجراء الأنهار ، والمقصود بالآية : أن يجعلهم القرآن مقرّين ببعض نعم الله ، ليريهم قبح ما هم عليه من الكفر والضلال. فإذا أقرّوا بذلك ، والإقرار نابع من الواقع ، ولا بدّ من أن يقولوا : هو الله ، فيقال لهم حينئذ : فلم تجعلون من لا يقدر على شيء أصلا شريكا لله في العبودية والعبادة؟! والآية دليل على وجوب الاعتماد على الله تعالى في كل حاجة ، وذلك من فضل الله ومن مظاهر قدرته ووحدانيته.
٨١١
![التفسير الوسيط [ ج ٣ ] التفسير الوسيط](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4062_altafsir-alwasit-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
