وها أنتم أيها المؤمنون المخاطبون : مدعوون للإنفاق في سبيل الله ، أي في الجهاد والزكاة ونحوهما ، فبعضكم يبخل باليسير من المال ، ولا يجيب لدعوة الإنفاق ، ومن يبخل في هذا الجانب ، فإنما يمنع نفسه من الأجر والثواب بفعله ، ويعود عليه وبال أعماله ، والله هو الغني عن كل ما سواه ، وكل شيء فقير إليه. وإن تعرضوا عن الإيمان والتقوى ، وعن طاعة الله واتباع شرعه ، يستبدل قوما آخرين أطوع لله منكم ، وليسوا أمثالكم في التولي عن الإيمان والتقوى ، وفي البخل بالإنفاق في سبيل الله. أخرج سعيد بن منصور ، وابن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه : «أن النبي صلىاللهعليهوسلم سئل عن هذا ، وكان سلمان إلى جنبه ، فوضع يده على فخذه ، وقال : قوم هذا ، ولو كان الدين في الثريا ، لناله رجال من أهل فارس».
٥٥٣
![التفسير الوسيط [ ج ٣ ] التفسير الوسيط](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4062_altafsir-alwasit-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
