عمله الجنة ، قالوا : ولا أنت يا رسول الله؟ فقال : ولا أنا ، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل».
وتوّجت خاتمة سورة الدخان بما يدل على وضوح هذه الأخبار ، وإنجاز الوعود بها ، بسبب كون القرآن الكريم بلسان عربي مبين ، فإنما يسّرنا هذا القرآن بلسانك أيها النبي ، أي بلغة العرب التي هي أفصح اللغات وأجلاها ، والتي هي لغة قومك ، وجعلناه ، أي القرآن ميسرا للفهم ، لكي يتذكروا ويتعظوا ويعملوا بما فيه ، كما قال تعالى : (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) (١٧) [القمر : ٥٤ / ٢٢].
وعلى الرغم من هذا الوضوح والتبيان ، كفر بعضهم وخالف ، فآنس الله تعالى رسوله ، واعدا إياه بالنصر ، ومتوعدا من كذّبه بالهلاك ، في قوله تعالى : (فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ) (٥٩) أي فانتظر أيها النبي ما وعدناك به من النصر عليهم ، وإهلاكهم إن أصرّوا على الكفر ، وماتوا وهم كافرون ، فإنهم منتظرون ما يحل بك من السوء ، وما ينزل بك من الموت وغيره.
![التفسير الوسيط [ ج ٣ ] التفسير الوسيط](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4062_altafsir-alwasit-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
