تفسير سورة المسد
عقاب أبي لهب وامرأته
كان أبو لهب : عبد العزى بن عبد المطلب ، وكنيته أبو عتيبة ، وامرأته : من أشد الناس عداوة وإيذاء للنبي صلىاللهعليهوسلم ، وكان أبو لهب في المجالس العامة هو الذي يجابه النبي ويعانده ، ويقف في سبيل دعوته وقوف الأعداء الأشداء الألداء.
روي في الحديث عن ابن عباس الذي أخرجه البخاري ومسلم : أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : لما نزلت : (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) [الشعراء : ٢٦ / ٢١٤] أي ورهطك منهم المخلصين ، خرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى صعد الصفا ، فهتف : يا صباحاه! فقالوا : من هذا الذي يهتف؟ قالوا : محمد ، فاجتمعوا إليه ، فقال : يا بني فلان ، يا بني فلان ، يا بني فلان ، يا بني عبد مناف ، يا بني عبد المطلب! فاجتمعوا إليه فقال : «أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل ، أكنتم مصدقي؟ قالوا : ما جربنا عليك كذبا ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : تبا لك! أما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام ، فنزلت هذه السورة المكية بالإجماع : (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَ) (١). كذا قرأ الأعمش وعبد الله (ابن مسعود) وأبيّ ، إلى آخر السورة ، وقرأ حفص : (وَتَبَ) أي الأول دعاء عليه ، والثاني : خبر عنه. والسورة هي :
![التفسير الوسيط [ ج ٣ ] التفسير الوسيط](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4062_altafsir-alwasit-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
