سبحانه : (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) افتتاح كلام للتبرك وتفخيم الأمور بذكر اسم الله وتعظيمه ، وبحسب أمره وتفويضه شأن القسمة لرسوله ، لأن كل شيء مفوض لله ، فهو يحكم بما يشاء ، ولله كل الدنيا والآخرة.
والأصناف الخمسة المذكورة في الآية هي ما يأتي :
١ ـ سهم الرسول صلىاللهعليهوسلم ، يضعه حيث يشاء في سبيل الله.
٢ ـ سهم ذوي القربى : أي قرابة الرسول صلىاللهعليهوسلم ، وهم بنو هاشم وبنو المطلب دون بني عبد شمس وبني نوفل.
٣ ـ سهم اليتامى : وهم أطفال المسلمين الذين هلك آباؤهم في سن الصغر ، واليتم في بني آدم من قبل الآباء ، وفي البهائم : من قبل الأمهات.
٤ ـ سهم المساكين : وهم أهل الحاجة من المسلمين.
٥ ـ ابن السبيل : وهو المجتاز سفرا قد انقطع به في الطريق ، واحتاج إلى المال ، سواء كان غنيا في بلده أو فقيرا ، فإنه ابن السبيل ، يسمى بذلك لملازمته السبيل. والتوزيع لهؤلاء الأصناف الخمسة مثل واضح لتضامن الأمن من أجل تحقيق التكافل الاجتماعي بين المؤمنين. وهؤلاء أهم من يدفع إليهم ، وللإمام بالإجماع أن ينفق في غير هذه الأصناف إن رأى ذلك.
وأربعة أخماس ما غنم يقسمه الإمام الحاكم على الجيش ، حينما كان الجهاد تطوعا ، وأما اليوم بعد تكوين الجيوش النظامية ودفع رواتب شهرية دائمة للجنود والضباط ، فإن الغنائم الحربية تكون من حق الدولة.
ثم قال الله تعالى بعد بيان مصرف خمس الغنيمة : (إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ) أي امتثلتم ما شرعنا لكم من اقتطاع الخمس للمحتاجين إن كنتم آمنتم بالله واليوم
![التفسير الوسيط [ ج ١ ] التفسير الوسيط](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4060_altafsir-alwasit-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
