الدليل الثالث :
التدخين إسراف. والإسراف حرام.
قال تعالى : (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (١).
ويعرّف الإسراف : بأنّه الإنفاق في الحلال من غير حاجة.
فالتدخين إسراف من غير حاجة ، وليست هناك أية دوافع ، أو مبررات ، أو أسباب لتعاطيه ، والإنفاق عليه ، أو فيه. وهذه حجة على الذين يحلّلونه. حتى ولو كان ذلك ، فهو إسراف من غير ضرورة ؛ والإسراف حرام ، فالتدخين حرام.
الدليل الرابع :
التدخين مفتّر للأعصاب.
عن أم سلمة أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم): «نهى عن كلّ مسكر ومفتّر» رواه الترمذي.
والتدخين كالمخدرات ، وهو منها يخدّر ، ويفتّر الأعصاب أي يخرجها عن طبيعتها في أداء وظائفها.
الدليل الخامس :
التدخين قتل للنفس ، وهذا محرّم نصا.
قال تعالى : (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً) (٢).
والتدخين قتل بطيء للنفس ، وهو انتحار لها ؛ وذلك لأنّ المدخن يأخذ بأسباب المرض ، والضرر القاتل لنفسه.
__________________
(١) سورة الأعراف ، آية ٣١.
(٢) سورة النساء ، آية ٢٩.
