** (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) : هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة السادسة والثمانين.. و «العرش» هو سرير الملك.. وقيل : هو خلق عظيم خلقه الله وأحاط به الكون واللفظة هنا كناية عن الملك.
** (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والثمانين.. التقدير والمعنى : سيقولون حتما السموات كلّها لله قل لهم يا محمّد أفلا تخافون عقابه سبحانه فلا تشركوا به وتعصوا رسله أو أفلا تحذرون عقاب الله فحذف مفعول «تتقون» اختصارا وهو «عذابه».
** (قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ) : هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثامنة والثمانين.. المعنى : وهو يغيث من يشاء ممّن يشاء فحذف مفعول «يجير» اختصارا وهو «من» أو بمعنى : وهو يغيث غيره إذا شاء. و «الملكوت» هو الملك المطلق أو التصرف المطلق.. وهو «فعلوت» من «الملك» كالراهبين في «الرهبة» يقال : ملك ـ يملك ـ ملكا ـ بفتح الميم.. من باب «ضرب» و «الملك» بكسر الميم اسم منه.
** (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ) : ورد هذا القول الكريم في بداية الآية الكريمة السادسة والتسعين المعنى والتقدير : ادفع سيئتهم بالخصلة المفضلة الحسنة التي هي أحسن الخصل وهي الصفح والعفو فحذف المضاف إليه «الخصل» اكتفاء بذكر المضاف «أحسن» كما حذف اختصارا أيضا الموصوف «الخصلة» وأقيم أو اكتفي بالمضاف وهو الاسم الموصول «التي» وقيل : إنّ الحسنة والسيّئة متفاوتتان في أنفسهما فخذ بالحسنة التي هي أحسن من أختها إذا اعترضتك حسنتان فادفع بها السّيئة التي ترد عليك من بعض أعدائك وإذا أساء رجل إليك إساءة فالحسنة أن تعفو عنه. والتي هي أحسن أن تحسن إليه مكان إساءته إليك.. هذا ما أمرنا به الله تعالى في الآية الكريمة المذكور آنفا وفي غيرها من آيات الله البيّنات.
** (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والتسعين المعنى : وقل اعتصم وامتنع بك وألجأ إليك من وساوس الشياطين أي من نخساتهم أي طعناتهم يقال : همزه ـ يهمزه ـ همزا.. من باب «ضرب» بمعنى : نخسه : أي طعنه واغتابه وتحامل عليه.
** (حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة والتسعين.. وفيه خاطب المحتضر ـ بفتح الضاد ـ أي الذي حضرته الوفاة خاطب الله سبحانه بلفظ الجمع للتعظيم والتفخيم أو يكون بتقدير : يا ملائكة ربي ارجعون فحذف المنادى «الملائكة» وهو مضاف وحلّ المضاف إليه «ربّي» محلّه. وقيل : جمع ضمير «ارجعوني» ولم يقل : ارجعني.. إشارة لتكرار هذه الكلمة من شدة الفزع.. وفي خطاب الجمع أوجه.. أجودها على سبيل التعظيم وكما في الآية المذكورة أو بمعنى : نادى ربّه ثم خاطب الملائكة بقوله : ارجعوني أي على حذف المضاف ثم التفت إليه في عود الضمير والمعنى رغبته في الرجوع إلى الدنيا لعلّه يعمل صالحا فيثاب عليه ويصلح ما أهمل في أمور دينه والتكفير عن ذنوبه. وقيل : يجوز أن يكون الجمع على تكرر الفعل كأنّه قال : ارجعوني.. ارجعوني.. ارجعوني.. «قاله أبو البقاء» وكما أنشدوا : قفا نبك ممن ذكرى حبيب ومنزل «من معلقة إمرئ القيس».
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٦ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4040_irab-alquran-alkarim-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
