«أسرّها» فيها إضمار على شريطة التفسير .. تفسيره «أنتم شرّ مكانا» وقد أنّث لأن قوله «أنتم شرّ مكانا» جملة أو كلمة أي طائفة من الكلام. فالتقدير : فأسرّ الجملة أو الكلمة التي هي قوله «أنتم شرّ مكانا» والمعنى : قال في نفسه : أنتم شرّ مكانا. ولأن قوله «أنتم شرّ مكانا» بدل من «ها» في «أسرّها» ويجوز أن يكون الضمير «ها» في «أسرّها» بمعنى : أخفى أو كتم هذه التهمة السيئة أو مجازاتهم على قولهم فيه. والواو عاطفة. لم : حرف نفي وجزم وقلب. يبد : فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف آخره والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو و «ها» ضمير متصل في محل نصب مفعول به. لهم : جار ومجرور متعلق بيبدي.
(قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً) : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو. أي قال يوسف في نفسه أيضا : أنتم : ضمير منفصل ـ ضمير المخاطبين ـ مبني على السكون في محل رفع مبتدا. شرّ : خبر «أنتم» مرفوع بالضمة المنونة. مكانا : تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة بمعنى : أنتم شرّ عملا وفعلا أو منزلة في السرقة إذ سرقتموني من أبي. والجملة الاسمية «أنتم شر مكانا» في محل نصب مفعول به.
(وَاللهُ أَعْلَمُ) : الواو استئنافية. الله لفظ الجلالة : مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة. أعلم : خبر مرفوع بالضمة ولم ينون آخره لأنه ممنوع من الصرف على وزن ـ أفعل ـ صيغة تفضيل وبوزن الفعل.
(بِما تَصِفُونَ) : الباء حرف جر ما : اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلق بأعلم. والجملة الفعلية «تصفون» صلة الموصول لا محل لها من الإعراب وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والعائد إلى الموصول ضمير محذوف خطا منصوب محلا لأنه مفعول به. التقدير : بما تصفونه بمعنى : أعلم بحقيقة ما تزعمون من نسبة السرقة إلى يوسف وهو بريء مما تكذبون.
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٥ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4039_irab-alquran-alkarim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
