الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولاً (٥))
(بَعَثْنا) خلينا بينكم وبينهم خذلانا بظلمكم ، أو أمرناهم بقتالكم.
(عِباداً) جالوت إلى أن قتله داود ، أو بختنصر ، أو سنحاريب أو العمالقة وكانوا كفارا ، أو قوم من أهل فارس يتحسسون أخبارهم.
(فَجاسُوا) مشوا وترددوا بين الدور والمساكن ، أو قتلوهم بين الدور والمساكن قال :
|
ومنا الذي لاقى بسيف محمد |
|
فجاس به الأعداء عرض العساكر |
أو طلبوا ، أو نزلوا.
(ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً (٦))
(الْكَرَّةَ :) الظفر بهم بقتل جالوت ، أو غزو ملك بابل فاستنقذوا ما بيده من الأسرى والأموال ، أو أطلق لهم ملك بابل الأسرى والأموال.
(وَأَمْدَدْناكُمْ) جدد عليهم النعمة فبقوا بها مائة وعشرين سنة ، وبعث فيهم أنبياء.
(إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً (٧))
(لِأَنْفُسِكُمْ) : ثواب إحسانكم.
(وَإِنْ أَسَأْتُمْ) عاد العقاب عليكم ، رغّب في الإحسان وحذر من الإساءة.
«وَعْدُ الْآخِرَةِ» : بعث عليهم بختنصر ، أو انطياخوس الرومي ملك نينوي.
(الْمَسْجِدَ) : بيت المقدس. يتبروا : يهلكوا ويدمروا ، أو يهدموا ويخربوا.
(عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً (٨))
(يَرْحَمَكُمْ) : مما حل بكم من النقمة.
(وَإِنْ عُدْتُمْ) إلى الفساد عدنا إلى الانتقام ، فعادوا فبعث عليهم المؤمنون يذلونهم بالجزية والمحاربة إلى القيامة.
(حَصِيراً) فراشا من الحصير المفترش أو حبسنا من الحصر ، والملك حصير لاحتجابه.
(إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (٩))
![تفسير العزّ بن عبدالسلام [ ج ١ ] تفسير العزّ بن عبدالسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4032_tafseer-alez-ibn-abdulsalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
