الأوثان وفي اللات والعزى ومناة وأن الملائكة بنات الله ، أو ضاهت النصارى بقولهم المسيح ابن الله قول اليهود عزير ابن الله ، أو ضاهوا في تقليد أسلافهم من تقدمهم.
(قاتَلَهُمُ اللهُ) لعنهم ، أو قتلهم ، أو هو كالمقاتل لهم بما أعده من عذابهم وأبانه من عداوتهم.
(يُؤْفَكُونَ) يصرفون عن الحق إلى الإفك وهو الكذب.
(اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١))
(أَحْبارَهُمْ) جمع حبر ، لتجبيره المعاني ، وهو التحسين بالبيان عنها ، والرهبان : جمع راهب ، من رهبة الله وخشيته ، وكثر استعماله في نسّاك النصارى.
(أَرْباباً) آلهة يطيعونهم فيما حرموه وأحلوه دون العبادة وهو مروي عن الرسول صلىاللهعليهوسلم.
(يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (٣٢))
(نُورَ اللهِ) القرآن والإسلام ، أو دلائله التي يهتدى بها كما يهتدى بالنور.
(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣))
(بِالْهُدى) الهدى البيان.
(وَدِينِ الْحَقِّ) الإسلام ، أو كلاهما واحد ، أو الهدى الدليل ، ودين الحق المدلول ، أو بالهدى إلى دين الحق.
(لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) عند نزول عيسى عليهالسلام فلا يعبد الله تعالى إلا بالإسلام ، أو يطلعه على شرائع الدين كله ، أو يظهر دلائله وحججه ، أو يرعب المشركين من أهله ، أو لما أسلمت قريش انقطعت رحلتاهم إلى الشام واليمن لتباينهم في الدين فذكروا ذلك للرسول صلىاللهعليهوسلم فنزلت.
(لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ) في الشام واليمن وقد أظهره الله تعالى أو الظهور : الاستعلاء ، والإسلام أعلى الأديان كلها.
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٣٤))
(بِالْباطِلِ) جميع الوجوه المحرمة ، أو الرّشا في الحكم.
![تفسير العزّ بن عبدالسلام [ ج ١ ] تفسير العزّ بن عبدالسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4032_tafseer-alez-ibn-abdulsalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
