والرياش ولباس التقوى ذلك خير كله فلا يكون خير للتفضيل.
(يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (٢٧))
(لِباسَهُما) من التقوى والطاعة ، أو كان لباسهما نورا ، أو أظفارا تستر البدن فنزعت عنهما وتركت زينة وتذكرة ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
(قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩))
(وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ) توجّهوا حيث كنتم في الصلاة إلى الكعبة ، أو اجعلوا سجودكم خالصا لله تعالى دون الأصنام.
(كَما بَدَأَكُمْ) شقيا وسعيدا كذلك تبعثون يوم القيامة ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، أو كما تبعثون ، قال الرسول صلىاللهعليهوسلم : «يحشر الناس حفاة عراة غرلا» ثم قرأ (كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ) [الأنبياء : ١٠٤](١).
(يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١))
(خُذُوا زِينَتَكُمْ) ستر العورة في الطواف ، أو في الصلاة أو التزين بأجمل اللباس في الجمع والأعياد ، أو أراد المشط لتسريح اللحية وهو شاذ.
(وَكُلُوا وَاشْرَبُوا) ما أحل لكم.
(وَلا تُسْرِفُوا) في التحريم ، أو لا تأكلوا حراما ، أو لا تأكلوا ما زاد على الشبع.
(قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢))
(زِينَةَ اللهِ) ستر العورة في الطواف.
(وَالطَّيِّباتِ) الحلال ، أو المستلذ كانوا يحرّمون السمن والألبان في الإحرام ، أو البحيرة والسائبة.
__________________
(١) أخرجه البخاري (٤ / ١٦٩١ ، رقم ٤٣٤٩) ، مسلم (٤ / ٢١٩٤ ، رقم ٢٨٦٠) ، والترمذي (٥ / ٣٢١ ، رقم ٣١٦٧) وقال : حسن صحيح. والنسائي (٤ / ١١٧ ، رقم ٢٠٨٧) ، والطيالسي (ص ٣٤٣ ، رقم ٢٦٣٨) ، وأحمد (١ / ٢٥٣ ، رقم ٢٢٨١).
![تفسير العزّ بن عبدالسلام [ ج ١ ] تفسير العزّ بن عبدالسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4032_tafseer-alez-ibn-abdulsalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
