وفي باب الألف يبيّن معنى الإثم ، فيقول : «الإثم والإثام : اسم للأفعال المبطئة عن الثواب. وجمعه : آثام ، ولتضمنه لمعنى البطء ، قال الشاعر :
|
جمالية تغتلي بالرّوادف |
|
إذا كذب الأثمات الهجيرا |
وقوله تعالى : (فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ)(١) ، أي في تناولهما إبطاء عن الخيرات ، وقد : أثم إثما وأثاما ، فهم آثم أثم وأثيم ، وتأثّم خرج من إثمه ، كقولهم : تحوّب وتحرّج ، خرج من حوبه وحرجه : أي ضيقه. وتسمية الكذب إثما لكون الكذب من جملة الإثم .. وقوله تعالى : (أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ)(٢) أي حملته عزته على فعل ما يؤثمه ، وقوله تعالى : (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً)(٣) أي عذابا ، فسمّاه أثاما لما كان منه ..» (٤).
٥ ـ محاضرات الأدباء ومحاورات البلغاء والشعراء.
وقد طبع الكتاب عدّة طبعات على التفصيل الآتي :
١ ـ مطبعة بولاق ـ القاهرة ، عام ١٢٨٤ ه.
٢ ـ المطبعة العثمانية ـ القاهرة ، عام ١٢٨٧ ه.
__________________
(١) سورة البقرة ، الآية : ٢١٩.
(٢) سورة البقرة ، الآية : ٢٠٦.
(٣) سورة الفرقان ، الآية : ٦٨.
(٤) انظر : المفردات ، ص (٦٣). وانظر : الراغب الأصفهاني وجهوده في التفسير وعلوم القرآن ، ص (٩١ ـ ٩٣).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
