ألفاظ القرآن على حروف التهجي ، فنقدم ما أوّله الألف ، ثم الباء على ترتيب حروف المعجم ، معتبرا فيه أوائل حروفه الأصليّة ، دون الزوائد والإشارة فيه إلى المناسبات ، التي بين الألفاظ المستعارات منها والمشتقات» (١).
و «الراغب يجمع المفردات القرآنية في أسر تحددها حدود الاشتقاق اللغوي بعضها إلى بعض ، وبعد أن يبيّن المعنى العام للمصدر الذي اشتقت منه ، يشرح كل مفردة في سياقها من آيتها ، وبذلك يجمع بين المعنى العام لها من أسرة الاشتقاق والمعنى الخاص من السياق ، وبذلك يكون قد رسم لنفسه منهاجا خاصّا في تناول غريب القرآن ، يكاد لم يسبقه أحد قبله إليه» (٢).
وقد لاحظ الزركشي هذه الميزة التي ينفرد بها الراغب في مفرداته ، فأشار إليها قائلا : «اعلم أن القرآن قسمان : أحدهما : ورد تفسيره بالنقل عمن يعتبر تفسيره ، وقسم لم يرد .. وما لم يرد فيه نقل عن المفسرين وهو قليل ، وطريق التوصل إلى فهمه النظر إلى مفردات الألفاظ في لغة العرب ومدلولاتها واستعمالاتها بحسب السياق ، وهذا يعتني به (الراغب) كثيرا في كتاب (المفردات) ، فيذكر قيدا زائدا على أهل اللغة في تفسير مدلول اللفظ ، لأنه اقتنصه من السياق» (٣).
وقد قسّم الراغب كتابه إلى ثمانية وعشرين بابا بعدد حروف
__________________
(١) انظر : مفردات ألفاظ القرآن ، ص (٥٥).
(٢) انظر : الراغب الأصفهاني وجهوده في اللغة والأدب ، ص (٨٣).
(٣) انظر : البرهان في علوم القرآن (٢ / ٣١٢ ، ٣١٣).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
