تقدير أن (١) ، ومعنى (تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ) أي تعرفونه (٢) كقوله : (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ) ، وقوله : (وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ)(٣) ، وإذا قرئ تعلّمون فمعناه تعلمون الناس الكتاب (٤) ، وقوله : (وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ) مما يصح / أن يوصف به العلم والمعلم ، ومعنى (بِما كُنْتُمْ) أي كونوا معلمي
__________________
(١) قال السمين الحلبي : «و «ما» مصدرية ، وظاهر كلام الشيخ أنه يجوز أن تكون غير ذلك ، فإنه قال : «وما الظاهر أنها مصدرية» فهذا يجوّز غير ذلك. وجوازه فيه بعد وهو أن تكون موصولة ، وحينئذ تحتاج إلى عائد وهو مقدّر ، أي بسبب الذي تعلّمون به الكتاب ، وقد نقص شرط وهو اتحاد المتعلق ، فلذلك لم يظهر جعلها غير مصدرية. الدر المصون (٣ / ٢٧٦ ، ٢٧٧). وانظر : البحر المحيط (٢ / ٥٣٠).
(٢) انظر : جامع البيان (٦ / ٥٤٤) ، وتفسير القرآن للسمعاني (١ / ٣٣٦) ، ومعالم التنزيل (٢ / ٦١) ، والجامع لأحكام القرآن (٤ / ١٢٣) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (١ / ٣٥٦).
(٣) سورة البقرة ، الآية : ٢٢٠.
(٤) قال ابن زنجلة : تعلّمون بالتشديد من قولك : علّمت زيدا الكتاب أعلّمه تعليما. والمعنى : تعلّمون الناس الكتاب. وحجتهم أن (تعلّمون) أبلغ في المدح من (تعلمون) ، لأن المعلّم لا يكون معلما حتى يكون عالما بما يعلّمه الناس قبل تعليمه ، وربما كان عالما ليس بمعلم ، وقد روي عن مجاهد أنه قال : «ما علّموه حتى علموه». حجة القراءات ص (١٦٧ ، ١٦٨). وانظر : جامع البيان (٦ / ٥٤٥) ، والدر المصون (٣ / ٢٧٧).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
