الاجتباء. والثاني الاصطفاء الذي هو على سبيل الهداية (١) ، وقد تقدّم ذكرهما آنفا. وتطهيرها قيل : من الحيض (٢) ، وقيل : من نجاسة الكفر (٣) ، كقوله تعالى : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ)(٤).
وقول الملائكة لها قيل : كان بالإلهام (٥) ، فإنه ما أوحى الله إلى
__________________
ـ المحيط (٢ / ٣٧٦).
(١) وهو اختيار ابن جرير الطبري والزجاج وابن كثير والبيضاوي. انظر : جامع البيان (٦ / ٣٩٣) ، ومعاني القرآن وإعرابه (١ / ٤١٠) وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (١ / ٣٤٣) وأنوار التنزيل (١ / ١٥٩).
(٢) وهو قول الزجاج. انظر : معاني القرآن وإعرابه (١ / ٤١٠) ، وذكره الماوردي في النكت والعيون (١ / ٣٩٢) ، ونسبه للزجاج. وذكر ابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٣٨٧) عن ابن عباس أن التطهير من الحيض فقط.
(٣) وهو قول مجاهد والحسن وابن جرير الطبري. انظر : جامع البيان (٦ / ٣٩٣ ، ٤٠٠) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (٢ / ٦٤٧) ، والنكت والعيون (١ / ٣٩٢) ، وزاد المسير (١ / ٣٨٧) ، وفتح القدير (١ / ٣٧٦).
(٤) سورة الأحزاب ، الآية : ٣٣.
(٥) قال الألوسي في روح المعاني (٣ / ١٥٤): «وقيل : إن الملائكة عليهمالسلام ألهموها ذلك ، ولا يخفى أن تفسير القول بالإلهام وإسناده إلى الملائكة خلاف الظاهر ، وإن كان لا يمنع من أن يكون بواسطتهم أيضا ، على أنه قول لا يعضده خبر أصلا».
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
