أن يفرض عليه فرضا يجعله شكرا له (١) ، وتسبيحه : قيل هو الصلاة ، وسميت الصلاة سبحة (٢) ، وقوله : (بِالْعَشِيِ)(٣)(وَالْإِبْكارِ) قيل : عنى في هذه الأيام الثلاث ، ولم يعن التسبيح في طرفي النهار فقط ، بل إنما (٤) أراد إدامة العبادة في هذه الأيام (٥) ، وقرئ ألّا تكلم بالرفع والنصب (٦) ، نحو : (وَحَسِبُوا
__________________
(١) في الأصل : «لك» ، ولعل الأظهر ما أثبته.
(٢) انظر : معاني القرآن وإعرابه (١ / ٤٠٩) ، ومقاييس اللغة (٣ / ١٢٥) ، والنهاية (٢ / ٣٣١) ، واللسان (٢ / ٤٧١ ـ ٤٧٣) ، والبحر المحيط (٢ / ٤٧٣).
(٣) قال أبو المظفر السمعاني في تفسير القرآن (١ / ٣١٧) : وأما العشي : ما بين زوال الشمس إلى غروب الشمس. وانظر : النكت والعيون (١ / ٣٩١) ، والوسيط (١ / ٤٣٥) ، والمحرر الوجيز (٣ / ٨١) ، وزاد المسير (١ / ٣٨٦) ، وقد تقدم معنى الإبكار.
(٤) في الأصل : «إذا» والسياق يقتضي ما أثبته ، وقد نقل أبو حيان في البحر المحيط (٢ / ٤٧٣) هكذا : «قال الراغب : لم يعن التسبيح طرفي النهار فقط ، بل إدامة العبادة في هذه الأيام».
(٥) على هذا القول لا يكون لذكر العشي والإبكار فائدة ، وهناك أقوال أخرى أولى من ذلك ، منها ما ذكره أبو حيان بعد ذكره لقول الراغب ، قال : «وقال غيره : يدل على أن المراد بالتسبيح الصلاة : ذكره العشي والإبكار ، فكأنه قال : اذكر ربك في جميع هذه الأيام والليالي ، وصلّ طرفي النهار». البحر المحيط (٢ / ٤٧٣).
(٦) قال السمين الحلبي : قوله : (أَلَّا تُكَلِّمَ) أن وما في حيّزها في محلّ رفع ،
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
