البيض ، والبيض من الدجاج. وقال الحسن : عنى إخراج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن (١) ، وقال بعضهم : يتناول ذلك كل شيء من الأركان ، إذا استحال إلى غيره ، ولهذا قال السدي : يخرج النخلة من النواة ، والنواة من النخلة (٢) ، والأظهر في قوله : الحي من الميت. تصور اثنين. وقد قيل : عنى بذلك شيئا واحدا تتغير به الحال ، فيكون ميتا ثم يحيا ، وحيّا فيموت ، كقولك : جاء من فلان أسد ، وليس الأسد إلا هو (٣) ، وقد تقدم الكلام في قوله (بِغَيْرِ حِسابٍ)(٤).
__________________
ـ (٨ / ٣٠٩) ، والتهذيب (٦ / ١٧٧) ، التقريب ص (٣٤٠) ، وطبقات المفسرين (١ / ٢٧١).
(١) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٦ / ٣٠٦ ، ٣٠٧) ، وابن المنذر في تفسيره (ق ١٧ ـ مخطوط) وانظر : النكت والعيون (١ / ٣٨٥) ، وزاد المسير (١ / ٣٧٠). والقول الأول هو قول الجمهور ، كما قال ابن الجوزي.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (٢ / ٦٢٨) بإسناده عن السدي ، عن أبي مالك ، وأخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٦ / ٣٠٦) بإسناده عن عكرمة ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٢٧) إلى ابن جرير الطبري عن عكرمة ، ونسبه أبو حيان في البحر المحيط (٢ / ٤٣٩) إلى أبي مالك أيضا.
(٣) ذكر أبو حيان هذا القول في البحر المحيط (٢ / ٤٣٩) ولم ينسبه إلى أحد.
(٤) قال الراغب في تفسير قوله تعالى : (وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ) من سورة البقرة ، الآية : [٢١٢] : «أعطاه بلا حساب : إذا أعطاه أكثر مما
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
