أبيه ، عن جده ، أنه سمع النبي صلىاللهعليهوسلم يقول في قوله تعالى : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) قال : «إنكم تتمون سبعين أمة ، أنتم خيرها ، وأكرمها على الله عزوجل» (١).
ثم ذكر البغوي أربعة أحاديث أخرى بإسناده ، تدور حول هذا المعنى (٢).
وعند قوله تعالى : (بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ) (١٢٥) (٣) روى في ذلك حديثا ، فقال : «أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، أنا محمد بن إسماعيل ، أنا عبد العزيز بن عبد الله ، أنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، عن سعد بن أبي وقاص قال : رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم أحد ومعه رجلان يقاتلان عنه ، عليهما ثياب بيض كأشدّ القتال ، ما رأيتهما قبل ولا بعد (٤).
ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، قال : أخبرنا محمد بن
__________________
(١) أخرجه الترمذي في كتاب التفسير ، باب ومن سورة آل عمران ، حديث رقم (٣٠٠١) ، وقال : هذا حديث حسن. وأخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد ، باب صفة أمة محمد صلىاللهعليهوسلم رقم (٤٢٨٨). والحاكم في المستدرك (٤ / ٨٤) وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(٢) انظر : معالم التنزيل (٢ / ٩٠ ، ٩١).
(٣) سورة آل عمران ، الآية : ١٢٥.
(٤) أخرجه البخاري في المغازي ، باب «إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا» رقم (٤٠٥٤) وفي اللباس ، باب الثياب البيض رقم (٥٨٢٦). ورواه مسلم في الفضائل ، باب قتال جبريل وميكائيل عن النبي صلىاللهعليهوسلم يوم أحد رقم (٢٣٠٦).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ١ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4015_tafsir-alraqib-alisfahani-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
