وثانیاً : لم یقل أحد من أصحابنا بأنّ الاستدلال لإمامه الأمیر هو بالآیات وحدها ، وکذا لم یدّع أحد من المخالفین دلاله شیء من القرآن الکریم وحده علی إمامه غیره ، وإنّما یکون الاستدلال بالآیات بمعونه الروایات المفسّره لها.
وثالثاً : لم تکن الروایه منحصرهً بما فی فردوس الأخبار ، وبما عن أبی سعید الخدری ....
فکلّ ما ذکره إلی هنا ما هو إلّا تلبیس وتخدیع.
ورابعاً : الاستدلال بالنظم القرآنی وسیاق الآیات الکریمه لا یقاوم الاستدلال بالسُنّه النبویه الشریفه الوارده عن طرق الفریقین فی تفسیرها ، وبعباره أُخری : فإنّه متی قام الدلیل علی معنی آیهٍ من الآیات ، فإنّه بالدلیل تُرفع الید عن مقتضی السیاق ، ولا یجوز العکس بالإجماع.
وخامساً : قد تقدّم وجه استدلال العلّامه الحلّی بالآیه المبارکه ، وما ذکره هذا الرجل لا یصلح للجواب عنه کما هو واضح.
وسادساً : دعوی أنّ المفاد إمامه أمیر المؤمنین علیه السلام فی وقتٍ من الأوقات ، لِیُقال بأنّ وقتها هو بعد عثمان ، تخالف ظواهر الروایات ، وتتوقّف کذلک علی ثبوت إمامه المشایخ قبله ، ولا دلیل علیها ألبتّه.
هذا تمام الکلام علی استدلال أصحابنا الکرام بقوله تعالی : (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) ، ونقد ما اعترض به المعترضون ، فأیّهما أحری بالأخذ وأَولی بالقبول یا منصفون!!
* * *
![تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات [ ج ٢ ] تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4014_tasheed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
