المسجد ، ورسول اللّٰه جالس وحول أصحابه ، فجثا بین یدیه ، فقال :
یا محمّد! إنّک أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلّا اللّٰه ، وأنّک رسول اللّٰه؛ فقبلنا منک ذلک.
وإنّک أمرتنا أن نصلّی خمس صلوات فی الیوم واللیله ، ونصوم رمضان ، ونحجّ البیت ، ونزکّی أموالنا؛ فقبلنا منک.
ثمّ لم ترض بهذا ، حتّی رفعت بضَبْعَی ابن عمّک ، وفضّلته علی الناس ، وقلت : من کنت مولاه فعلیٌّ مولاه!
فهذا شیء منک أو من اللّٰه؟!
فقال رسول اللّٰه ـ وقد احمرّت عیناه ـ : والله الذی لا إله إلّا هو ، إنّه من اللّٰه ولیس منّی. قالها ثلاثاً.
فقام الرجل وهو یقول : اللّهمّ إن کان ما یقول محمّد حقّاً ، فأرسل علینا حجارهً من السماء ، أو ائتنا بعذابٍ ألیم.
قال الراوی : فو اللّٰه ما بلغ ناقته حتّی رماه اللّٰه من السماء بحجرٍ ، فوقع علی هامته ، فخرج من دبره ، ومات. وأنزل اللّٰه تعالی : (سَأَلَ سٰائِلٌ بِعَذٰابٍ وٰاقِعٍ).
رواه هذا الخبر من الأئمّه علیهم السلام والأصحاب :
وقد جاء هذا الخبر فی کتب القوم بأسانیدهم عن :
١ ـ الإمام أمیر المؤمنین علیّ علیه السلام.
٢ ـ الإمام محمّد بن علیّ الباقر علیه السلام.
٣ ـ الإمام جعفر بن محمّد الصادق علیه السلام.
٤ ـ عبد اللَّه بن العبّاس.
![تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات [ ج ٢ ] تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4014_tasheed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
