التقیّه» (١).
فانظر کیف یفترون علی اللّٰه والرسول ، ثمّ لمّا التفتوا إلی قبحه نسبوه زوراً وبهتاناً إلی غیرهم ... وکم له من نظیر!! وإلی اللّٰه المشتکی ، وهو المستعان.
قلت :
وثمّه أحادیث یروونها بتفسیر الآیه المبارکه غیر منافیه للصحیح فی سبب نزولها إن لم نقل بجواز الاستدلال بها کذلک ، باحتمال أنّ الراوی لم تسمح له الظروف بالتصریح بنزولها فی یوم الغدیر ، أو صرّح وحُرّف لفظه ، کالحدیث التالی :
أخرج أبو الشیخ ، عن الحسن : «إنّ رسول اللّٰه صلّی اللّٰه علیه [وآله] وسلّم ، قال : إنّ اللّٰه بعثنی برسالهٍ ، فضقت بها ذرعاً وعرفت أنّ الناس مکذّبی ، فوعدنی لأُبلغنّ أو لیعذّبنی ، فأنزل : (یٰا أَیُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَیْکَ مِنْ رَبِّکَ)» (٢).
والحدیث : أخرج عبد بن حمید وابن جریر وابن أبی حاتم وأبو الشیخ ، عن مجاهد ، قال : «لمّا نزلت : (یٰا أَیُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَیْکَ مِنْ رَبِّکَ) ، قال : یا ربّ! إنّما أنا واحد کیف أصنع؟! لیجتمع الناس! فنزلت : (وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ)» (٣).
هذا موجز الکلام علی هذه الآیه ، وبه الکفایه لمن أراد الهدایه ، والله ولّی التوفیق.
__________________
(١) إرشاد الساری لشرح صحیح البخاری ٧ : ١٠٦.
(٢) الدر المنثور ٣ : ١١٦.
(٣) الدر المنثور ٣ : ١١٧.
![تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات [ ج ٢ ] تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4014_tasheed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
