وأصحابهم ، نحو سبعة عشر رجلا (ضِراراً) مضرة للمؤمنين (وَكُفْراً) فى قلوبهم تباتا على كفرهم ، يعنى النفاق (وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ) لكى تصلى طائفة فى مسجدهم وطائفة فى مسجد الرسول (وَإِرْصاداً) انتظارا (لِمَنْ حارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ) لمن كفر بالله ورسوله (مِنْ قَبْلُ) من قبلهم أبو عامر الراهب الذى سماه رسول الله (صلىاللهعليهوسلم) فاسقا (وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا) ما أردنا ببناء المسجد (إِلَّا الْحُسْنى) إلا الإحسان إلى المؤمنين لكى يصلى فيه من فاتته صلاته فى مسجد قباء (وَاللهُ يَشْهَدُ) يعلم (إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (١٠٧)) فى حلفهم (لا تَقُمْ فِيهِ) أى لا تصل فى مسجد الشقاق (أَبَداً لَمَسْجِدٌ) وهو مسجد قباء (أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى) بنى على طاعة الله وذكره (مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ) دخل النبى (صلىاللهعليهوسلم) المدينة ، ويقال : أول مسجد بنى بالمدينة (أَحَقُ) أصوب (أَنْ تَقُومَ) تصلى (فِيهِ) فى مسجد قباء (فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا) أن يغسلوا أدبارهم بالماء (وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (١٠٨)) بالماء من الأدناس (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ) بنى أساسه (عَلى تَقْوى مِنَ اللهِ) على طاعة الله وذكره (وَرِضْوانٍ) أى بنوا إرادة رضوان ربهم وهو مسجد قباء (خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ) بنى أساسه وهو مسجد الشقاق (عَلى شَفا جُرُفٍ) على طرف هوى وليس له أصل (هارٍ) غار (فَانْهارَ بِهِ) فغار به ، يعنى بناءه (فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠٩)) لا يغفر للمنافقين ولا ينجيهم (لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ) بعد ما هدمت (الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً) حسرة وندامة (فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ) إلا أن يموتوا (وَاللهُ عَلِيمٌ) ببنيانهم مسجد الضرار وبنياتهم (حَكِيمٌ (١١٠)) فيما حكم من هدم مسجدهم وحرقه ، بعث إليه رسول الله (صلىاللهعليهوسلم) بعد رجوعه من غزوة تبوك عامر بن قيس ووحشيا مولى مطعم بن عدى ، حتى أحرقاه وهدماه.
(إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١١) التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٢) ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (١١٣) وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ
![تفسير ابن وهب المسمّى الواضح في تفسير القرآن الكريم [ ج ١ ] تفسير ابن وهب المسمّى الواضح في تفسير القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4011_tafsir-ibn-wahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
