الاشراك به وبر الوالدين ، وصلة ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والمملوكين والإحسان إلى الجار الذي بينك وبينه قرابة والجار الذي لا قرابة بينك وبينه الصاحب بالجنب ، وفسره ابن عباس : بالرفيق ، زاد مجاهد : في السفر ، وقال زيد ابن أسلم هو جليسك في الحضر ، ورفيقك في السفر ، وفسره عليّ وابن مسعود : بالمرأة أخرجهما ابن أبي حاتم ، وفيها تحريم الاختيال والفخر ، وفي الحديث أن إسبال الإزار من المخيلة ، (١) أخرجه ابن أبي حاتم.
٣٧ ـ قوله تعالى : (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ) الآية ، فيه تحريم البخل وهو منع أداء الواجب وتحريم كتم العلم وما أنعم الله به على العبد وتحريم الرياء.
٤٠ ـ قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ) ، استدل به على دخول كل مؤمن الجنة أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن ماجه وابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «يخرج من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان» قال أبو سعيد فمن شك فليقرأ : (إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ).
٤٣ ـ قوله تعالى : (لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ) الآية ، أخرج أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم عن عليّ بن أبي طالب قال صنع لنا عبد الرحمن ابن عوف طعاما فدعانا وسقانا من الخمر فأخذت الخمر منا ، وحضرت الصلاة فقدّموني فقرأت : قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ونحن نعبد ما تعبدون ، فأنزل الله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ) ، وأخرج الفريابي وابن المنذر عن عليّ في قوله (وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ) ، قال : نزلت هذه الآية في المسافر تصيبه الجنابة فيتيمم ويصلي ، وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس مثله. ففي الآية تحريم الصلاة على السكران حال سكره حتى يصحو وبطلانها وبطلان الاقتداء به ، وعلى الجنب حتى يغتسل إلا أن يكون مسافرا فيباح له التيمم وقيل المراد السكر من النوم ، أخرج الفريابي وعبد عن الضحاك في قوله : (لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى) قال لم يعن بها الخمر وإنما عنى سكر النوم ؛ ففيه كراهة الصلاة حال النعاس ويوافقه حديث البخاري : «إذا نعس أحدكم وهو يصلي فلينصرف فلينم حتى يعلم ما يقول» ، وفي الآية تفسير ثان بأن المراد مواضع الصلاة على حدّ (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ) أخرج ابن أبي حاتم من طريق عطاء عن ابن عباس في قوله : (لا
__________________
(١) المراد : جرّ الثوب كبرا وخيلاء. فإن العرب كانت تفعل ذلك إظهارا للعجب بالمال والغنى والجاه. وقد حرّم الإسلام ذلك ، وحذّر فاعله.
