٢٥٠ ـ قوله تعالى : (وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ) الآية (١) ، فيه استحباب هذا الدعاء عند القتال.
٢٥٣ ـ قوله تعالى : (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ) ، استدل به على جواز التفضيل بين الأنبياء والمرسلين حيث لم يؤد إلى نقص في المفضل عليه والحديث الوارد في النهي عن ذلك محمول على ما إذا خشى منه نقص.
٢٥٦ ـ قوله تعالى : (لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ) ، فيه دليل على أن أهل الذمة لا يكرهون على الإسلام ولا يصح إسلامهم بالإكراه لأن الآية نزلت فيهم كما أخرجه أبو داود وغيره من حديث ابن عباس.
٢٥٨ ـ قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ) الآية ، هذه الآية أصل في علم الجدل والمناظرة قال العلماء لما وصف ابراهيم ربه بما هو صفة له من الإحياء والإماتة ، لكن له حقيقة ومجاز ، وقصد الخليل الحقيقة فزع نمروذ الى المجاز تمويها على قومه حيث قتل نفسا وأطلق نفسا فسلم له ابراهيم تسليم الجدل وانتقل معه من المثال ، وجاء بأمر لا مجاز فيه فبهت وانقطع ولم يمكنه أن يقول أنا الآتي بها من المشرق لأن ذوي الأسنان يكذبونه (٢) ، وقال الكيا : في الآية جواز المحاجة في الدين وتسمية الكافر ملكا.
٢٦٠ ـ قوله تعالى : (وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) ، قال مجاهد والنخعي لأزداد ايمانا الى ايماني وأورده الصوفية في باب التحقيق.
٢٦٤ ـ قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى الآية ، قال النووي في شرح المهذب يحرم المن بالصدقة فلو منّ بها بطل ثوابه للآية واستشكل ذلك ابن عطية بأن العقيدة أن السيئات لا تبطل الحسنات ، وقال غيره تمسك المعتزلة بهذه الآية في أصلهم أن السيئة تبطل الحسنة ، واستنبط العلم العراقي من هذه الآية دليلا لقاعدة : أن المانع الطاريء كالمقارن ، لأنه تعالى جعل طريان (٣) المن والأذى بعد الصدقة كمقارنة الرياء لها في الابتداء ، قال : ثم إن الله ضرب مثالين أحدهما للمقارن المبطل في الابتداء بقوله : (فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ) الآية فهذا فيه أن الوابل
__________________
(١) الشاهد فيها نصّ الدعاء : (رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ.)
(٢) أراد بذوي الأسنان : الصبيان والأطفال ، فإنهم يكذبون النمرود إذا ادّعى ذلك. وإذا كان الأطفال كذلك ، فذوي الألباب يكذبون ذلك بالبداهة.
(٣) أراد العراقي مصدر (طرأ) ، ولكن هذا الفعل بابه : قطع وخضع ـ فلعله سهو منه رحمهالله ـ. يقال : طرأ طرءا وطروءا : إذا حدث ، أو خرج فجأة ، فهو طارىء ، والجمع طرّاء وطراء.
