النسخ في هذه الملة واستدل بقوله نأت بخير منها أو مثلها من قال إن النسخ إلى غير بدل لا يجوز ومن قال إنه لا يجوز إلى بدل أغلظ ومن قال إنه لا يجوز نسخ القرآن بالسنة.
١١٤ ـ قوله تعالى : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) إلى قوله : (خائِفِينَ). قال الرازي : فيه دليل على منع دخول أهل الذمة المساجد ، وقال الكيا : يدل أن للمسلمين إخراجهم منها إذا دخلوها ولو لا ذلك ما كانوا خائفين بدخولها.
١١٥ ـ قوله تعالى : (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ). الآية. روى مسلم عن ابن عمر أنها نزلت في صلاة التطوع على الراحلة في السفر ، وروى الترمذي وابن ماجة والدارقطني وغيرهم من حديث عامر بن ربيعة وجابر أنها نزلت فيمن صلى بالاجتهاد الى القبلة ثم تبين له الخطأ. قال الرازي : لا يمتنع أن تكون نزلت في الأمرين معا بأن وقعا في وقت واحد وسئل النبي صلىاللهعليهوسلم عنهما ، فأنزل الله الآية مريدا بها حكم جميع ذلك.
١١٦ ـ قوله تعالى : (وَقالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً) الآية تدل على امتناع اجتماع الملك والولادة.
١٢٤ ـ قوله تعالى : (وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَ) أخرج ابن المنذر من طريق التيمي عن ابن عباس أنها مناسك الحج ، وأخرج الحاكم وغيره من طريق طاوس عنه أنها قص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الرأس ، وتقليم الأظافر ، وحلق العانة والختان ، ونتف الأبط ، وغسل أثر الغائط والبول بالماء واخرج ابن أبي حاتم من طريق حنش الصنعاني عنه أنها المذكورات والمناسك وزاد فيها غسل يوم الجمعة ، ففي الآية مشروعية جميع ذلك.
قوله تعالى : (قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي؟) قال ابن الفرس : يؤخذ من هذا إباحة السعي في منافع الذرية والقرابة وسؤال ذلك من بيده ذلك.
قوله تعالى : (لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) قال الرازي فسر السدّي العهد بالنبوة. وعن مجاهد أنه أراد أن الظالم لا يكون إماما ، وعن ابن عباس أنه قال لا يلزم الوفاء لعهد الظالم فإذا عقد عليك في ظلم فانقضه قال وجميع ذلك يحتمله اللفظ وجائز أن يكون جميعه مرادا لله وهو محمول على ذلك عندنا فلا يجوز أن يكون الظالم نبيا ولا خليفة نبي ، ولا قاضيا ولا من يلزم الناس قبول قوله في أمور الدين ، من مفت أو شاهد أو مخبر عن النبي صلىاللهعليهوسلم خبرا ، فقد أفادت الآية أن شرط جميع من كان محل الائتمام به في أمور الدين
