ـ ٣٩ ـ
سورة الزمر
٧ ـ قوله تعالى : (وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ) استدل به على أنه تعالى لا يرضى الكفر والمعاصي ، وعلى أن الرضا غير الإرادة وهذا هو أحد قولي أهل السنة والقول الثاني : وحكاه الآمدي عن الجمهور : أن الرضا والإرادة شيئان (١) وحملوا العباد في الآية على المخلصين كما قال : (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ) أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله : (وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ) قال هم المخلصون الذين قال : (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ).
٩ ـ قوله تعالى : (أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً) فيه استحباب قيام الليل ، قال ابن عباس : آناء الليل. جوف الليل ، وقال الحسن : ساعاته أوله وأوسطه وآخره أخرجهما ابن أبي حاتم.
ـ قوله تعالى : (يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ) فيه الرد على من ذم العبادات خوفا من النار أو رجاء الجنة وهو الإمام الرازي وقد قال النبي صلىاللهعليهوسلم «حولها ندندن».
قوله تعالى : (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) فيه مدح العلم ورفعه قدره وذم الجهل ونقصه ، وقد يستدل به على أن الجاهل لا يكافيء العالم كما أنه لا يكافيء بنت العالم.
٢١ ـ قوله تعالى : (أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ) استدل به من قال : إن الماء كله من السماء ، وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في هذه الآية قال : ليس في الأرض ماء إلا نزل من السماء. ولكن عروق الأرض تغيره. وأخرج نحوه عن سعيد بن جبير والشعبي.
٢٨ ـ قوله تعالى : (قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ) فيه الرد على من قال : بخلق القرآن أخرج اللالكاني في السنة والآجري في الشريعة بسند صحيح عن ابن عباس في قوله :
__________________
(١) كذا وردت هذه اللفظة في كل الأصول. والصواب : سيّان. إذ انبنى القول الأول على المغايرة بين الرضى والإرادة ، فينبني القول الثاني على تساويهما.
