قوله تعالى : (فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً) الآية ، قال ابن عباس يعني إذا دخلت المسجد فقل : السّلام علينا وعلى عباد الصالحين ، وقال الزهري وقتادة : إذا دخلت بيتك فقل السّلام عليكم ، وقال ابن جبير يعني بيوت المسلمين ، وقال جابر بن عبد الله إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم ، أخرج ذلك ابن أبي حاتم وكل من الأمور الثلاثة سنة ، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس : أنه كان يقول ما أخذت التشهد إلا من كتاب الله سمعت الله يقول تحية من عند الله مباركة طيبة فالتشهد في الصلاة التحيات المباركات الطيبات لله.
٦٢ ـ قوله تعالى : (وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ) قال ابن أبي مليكة : هو الجهاد والجمعة والعيدين ، وقال عطاء : أمر عام ، وقال مقاتل : طاعة يجتمعون عليها أخرجها ابن أبي حاتم.
قوله تعالى : (لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ) فيه وجوب استئذانه صلىاللهعليهوسلم قبل الانصراف عنه في كل أمر يجتمعون عليه ، قال الحسن : وغير الرسول صلىاللهعليهوسلم من الأئمة مثله في ذلك لما فيه من أدب الدين وأدب النفس ، قال ابن الفرس : ولا خلاف في الغزو أنه يستأذن إمامه إذا كان له عذر يدعوه إلى الانصراف ، واختلف في صلاة الجمعة إذا كان له عذر كالرعاف وغيره فقيل يلزمه الاستئذان سواء كان إمامه الأمير أم غيره أخذا من الآية.
٦٣ ـ قوله تعالى : (لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً) فيه تحريم ندائه لله باسمه بل يقال يا رسول الله ، يا بني الله ، والظاهر استمرار ذلك بعد وفاته إلى الآن.
قوله تعالى : (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) الآية ، فيه وجوب امتثال أمر نبيه والتحذير من مخالفته ، أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن بن صالح قال إني لخائف على من ترك المسح على الخفين أن يكون داخلا في هذه الآية.
