٨ ـ قوله تعالى : (وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ) الآية ، فيه أن لعانه يوجب على المرأة حد الزنا وأن لها دفعه بأن تقول أربعة مرات أشهد بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، ففيه أيضا أنه لا يجوز لها أن تبدل أشهد بأحلف والغضب باللعنة إلى آخر ما تقدم ، واستدل به على أنه لا يجوز تقديم لعانها على لعانه.
١١ ـ قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ) الآيات ، نزلت في براءة عائشة رضي الله عنها فيما قذفت به ، فاستدل به الفقهاء على أن قاذفها يقتل لتكذيبه لنص القرآن ، قال العلماء : قذف عائشة كفر لأن الله سبح نفسه عند ذكره ، فقال : (سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ) كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد.
١٢ ـ قوله تعالى : (لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ) الآية ، فيه تحريم ظن السوء وأنه لا يحكم بالظن وأن من عرف بالصلاح لا يعدل به عنه لخبر محتمل وأن القاذف يكذب شرعا ما لم يأت بالشهداء.
١٩ ـ قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ) الآية ، فيه الحث على ستر المؤمن وعدم هتكه : أخرج ابن أبي حاتم عن خالد بن معدان ، قال من حدث بما بصرت عيناه وسمعت أذناه فهو من الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ، وأخرج عن عطاء ، قال من أشاع الفاحشة فعليه النكال وإن كان صادقا وأخرج عن عبد الله ابن أبي زكريا أنه سئل عن هذه الآية ، فقال هو الرجل يتكلم عنده في الرجل فيشتهي ذلك ولا ينكر عليه.
٢٢ ـ قوله تعالى : (وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ)(١) الآية ، فيه النهي عن الحلف أن لا يفعل خيرا وأن من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فيستحب له الحنث وفيه الأمر بالعفو والصفح.
٢٣ ـ قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ) الآية ، نزلت في أزواج النبي صلىاللهعليهوسلم خاصة كما أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي الجوزاء وغيره ، وأخرجه الطبراني عن الضحاك وغيره ، واستدل به على قتل قاذفهن إذ لم يذكر له توبة كما ذكرت في قاذف غيرهن في أول السورة.
٢٧ ـ قوله تعالى : (لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ) الآيات ، فيه وجوب الاستئذان عند دخول بيت الغير وكان ابن عباس يقرأ حتى تستاذنوا أخرجه ابن أبي حاتم
__________________
(١) في سائر الطبعات : ولي؟؟؟ سكان؟؟؟ (اولو).
