ـ ١٨ ـ
سورة الكهف
١٤ ـ قوله تعالى : (وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا) الآية ، قال ابن الفرس تعلقت الصوفية بهذه الألفاظ في القيام والقول وهذا تعلق ضعيف لا تثبت به حجة.
١٦ ـ قوله تعالى : (وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ) فيه مشروعية العزلة والفرار من الظلمة وسكون (١) الغيران والجبال عند فساد الزمان.
١٩ ـ قوله تعالى : (فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ) الآية ، هذه أصل في الوكالة والنيابة قال ابن العربي وهي أقوى آية في ذلك ، قال الكيا وفيه دليل على جواز خلط دراهم الجماعة والشراء والأكل من الطعام الذي بينهم بالسوية وإن تفاوتوا في الأكل.
٢٢ ـ قوله تعالى : (سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ) الآية ، وصف الأولين بالرجم بالغيب دون الثالث يدل على أنه مرضيّ وصحيح.
قوله تعالى : (فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً) قال مجاهد إلا بما أظهرنا لك وقال السدي إلا بما أوحي إليك ففيه تحريم الجدال بغير علم وبلا حجة ظاهرة.
٢٣ ـ قوله تعالى : (وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ) الآية ، فيه استحباب تقديم المشيئة في كل شيء ، واستدل الشافعي وغيره بالآية على أن الاستثناء في الأيمان والطلاق والعتق معتبر ، واستدل ابن عباس بقوله : (وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ) على جواز انفصال الاستثناء ، أخرجه الحاكم وغيره ، لكن أخرج الطبراني عنه أن ذلك خاص به صلىاللهعليهوسلم.
٢٦ ـ قوله تعالى : (أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ) استدل بالتعجب فيه على جواز إطلاق صيغة التعجب في صفات الله كقولك ما أعظم الله وما أجله.
__________________
(١) قوله : سكون الغيران. أراد سكني الكهوف. وليس يصحّ في مصدر سكن (سكون) كما عبّر عنه المصنف ـ رحمهالله ـ! وإنما يقال : سكن سكنا وسكنى. ويصحّ في غير ما أراد المصنف ؛ حيث يقال : سكن المتكلم : إذا سكت ، وسكن المتحرّك ، إذا وقفت حركته. وهذا غير ما عناه المصنف ، إذ أراد الإشارة إلى الإقامة في الجبال والكهوف فرارا من الفتن في آخر الزمان.
