حاتم عن أبي نصرة ، قال قرأت هذه الآية في سورة النحل (وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ) إلى آخر الآية ، فلم أزل أخاف الفتيا إلى يومي هذا ، قال ابن العربي كره مالك وقوم أن يقول المفتي هذا حلال وهذا حرام في المسائل الاجتهادية وإنما يقال فيما نص الله عليه ، ويقال في مسائل الاجتهاد إني أكره كذا وكذا ونحو ذلك.
١٢٣ ـ قوله تعالى : (ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ) استدل أصحابنا بهذه الآية على وجوب الختان وما كان من شرعه ولم يرد به ناسخ.
١٢٥ ـ قوله تعالى : (وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) فيه الحث على الانصاف في المناظرة واتباع الحق.
١٢٦ ـ قوله تعالى : (وَإِنْ عاقَبْتُمْ) الآية (١) ، قال ابن العربي فيه جواز المماثلة في القصاص خلافا لمن قال لا قود (٢) إلا بالسيف ، وقال الكيا : يدل على مراعاة المماثلة في القصاص وعلى وجوب المثل في المثليات. «قلت» ويستدل بها لمسألة الظفر ، كما أخرج ابن أبي حاتم عن ابن سيرين والنخعي أنهما استدلا بها عليها ولفظ النخعي سئل عن الرجل يخون الرجل ثم يقع له في يده الدراهم ، قال إن شاء أخذ من دراهمه بمثل ما خانه ثم قرأ هذه الآية.
__________________
(١) الشاهد فيها : (فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ ..)
(٢) القود : القصاص.
