٢٥ ـ قوله تعالى : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً) الآية ، قال ابن عباس : أمر الله المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم فيعمهم بالعذاب ، أخرجه ابن أبي حاتم.
٣٣ ـ قوله تعالى : (وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) فيه أن الاستغفار أمن من عذاب الله.
٣٥ ـ قوله تعالى : (وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً) قال ابن عباس المكاء : الصفير. والتصدية : التصفيق ، أخرجه أبن أبي حاتم ، ففيه ذم التصفيق والصفير بالفم أو القصب ، وقد أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال المكاء الصوت والتصدية طوافهم بالبيت على الشمال ، وأخرج عن سعيد بن جبير قال : المكاء تشبيكهم أصابعهم ، ففيه ذم ذلك.
٣٨ ـ قوله تعالى : (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ) فيه أن الاسلام يجبّ (١) ما قبله وأن الكافر إذا أسلم لا يخاطب بقضاء ما فاته من صلاة أو زكاة أو صوم أو إتلاف مال أو نفس ، وأجرى المالكية ذلك في المرتد إذا تاب لعموم الآية ، واستدلوا بها على إسقاط ما على الذمي من جزية وجبت عليه قبل إسلامه ، وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن وهب عن مالك قال : لا يؤاخذ الكافر بشيء صنعه في كفره إذا أسلم ولا يعد طلاقهم شيئا لأن الله تعالى قال : (إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ).
٤١ ـ قوله تعالى : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ) الآية ، فيها ذكر الغنيمة وأنه يجب قسمتها أخماسا ، أربعة منها للغانمين ، والخمس الباقي يقسم خمسة أسهم لرسول الله صلىاللهعليهوسلم سهم ولذي القربى سهم ولليتامى سهم وللمساكين سهم ولابن السبيل سهم ، وفيها أن أداء الخمس من شعب الإيمان لقوله : (إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ) وفي الصحيح «وأن تؤدوا خمس ما غنمتم» ، واستدل بعموم قوله : (مِنْ شَيْءٍ) من قال بقسمة الأرض المغنومة وأموال الرهبان والسلب وما أخذ سرقة ، وما غنمته طائفة خرجت بغير إذن الإمام ، والنساء والصبيان والعبيد وأهل الذمة ومن خالف في الأربعة الأخيرة ، قال : لم يدخلوا في الخطاب ، واستدل بإضافة الغنيمة لهم على أن الغانمين ملكوها بمجرد الغنيمة ، واستدل بعضهم بظاهر الآية على ان الخمس يقسم ستة أسهم : سهم لله يصرف في سبيل الخير وقيل يؤخذ للكعبة ، وقال آخرون يقسم على أربعة وذكر الله والرسول للتبرك ، وقال أبو حنيفة على ثلاثة ، وأسقط ذوي القربى ، وفي الآية رد عليه وعلى من قال إنه
__________________
(١) يجبّ ما قبله : يمحوه ويغفره ويتجاوز عنه.
