للمسجد وللفعل الواقع فيه مثل الاعتكاف والصلاة والطواف وزاد كثير : أن في ذلك دلالة على الوجوب للصلاة وقال ابن الفرس : استدل مالك بالآية ، على كراهة الصلاة في مساجد القبائل بغير أردية ، واستدل بها قوم من السلف على أنه لا يجوز للمرأة أن تصلي بغير قلادة أو قرطين قوله : (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا). فيه الأمر بالأكل والشرب ، والنهي عن الاسراف وفي سنن ابن ماجة حديث : «إن من السرف أن تأكل كلما اشتهيت» قال بعضهم : جمع الله الحكمة في شطر آية (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا) وقال آخرون : جمعت هذه الآية ، أصول الأحكام الأمر بقوله : (خُذُوا زِينَتَكُمْ) والإباحة بقوله : (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا) والنهي بقوله : (وَلا تُسْرِفُوا) والخبر بقوله : (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) ، وفي العجائب للكرماني : قال طبيب نصراني لعلي بن الحسين : ليس في كتابكم من علم الطب شيء والعلم علمان علم الأديان وعلم الأبدان ، فقال له عليّ : جمع الله الطب في نصف آية من كتاب الله وهو قوله : (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا) ، فقال الطبيب : ما ترك كتابكم لجالينوس طبّا.
٣٢ ـ قوله تعالى : (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ) فيه رد على من يتورع عن أكل المستلذات ولبس الملابس الرفيعة ، قال ابن الفرس واستدل بالآية من أجاز لبس الحرير للرجال والخز وقد أخرج ابن أبي حاتم عن سنان ابن سلمة أنه كان يلبس الخز فقال له الناس مثلك يلبس هذا فقال لهم من ذا الذي يحرم زينة الله التي أخرج لعباده ، لكن أخرج عن طاوس أنه قرأ هذه الآية وقال لم يأمرهم بالحرير ولا الديباج ولكنه كان إذا طاف أحدهم وعليه ثيابه ضرب وانتزعت منه.
قوله تعالى : (قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ) قال الكيا : الفواحش في اللغة يقع على كل قبيح فجمعت هذه الآية المحرمات كما جمعت التي قبلها المحللات.
٣٤ ـ قوله تعالى : (فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ) الآية ، استدل بها على أن العمر لا يزيد ولا ينقص ، أخرج أبو الشيخ عن أبي الدرداء قال تذاكرنا عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم الأعمار فقلنا من وصل رحمه أنسيء في أجله ، فقال «إنه ليس بزائد في عمره قال الله (فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) ولكن الرجل تكون له الذرية الصالحة فيدعون الله من بعده فذلك الذي ينسأ في أجله».
٤٠ ـ قوله تعالى : (لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ) قال ابن عباس لا تفتح لأرواحهم وتفتح لأرواح المؤمنين أخرجه ابن أبي حاتم.
قوله تعالى : (وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ) فيه جواز فرض المحال والتعليق
