في مؤذن يؤذن بالأسحار ويبتهل بالدعاء ويردد ذلك إلى الصباح ويتأذى به الجيران (١) هل يمنع واستدل من قال : لا يمنع بهذه الآية وبقوله : ومن أظلم ممن منع مساجد الله ، الآية.
٥٩ ـ قوله تعالى : (وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ) فسر في حديث البخاري بالخمس التي في آخر لقمان (إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) الآية.
٦١ ـ قوله تعالى : (تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا) ، قال ابن عباس : أعوان ملك الموت أخرجه ابن أبي حاتم.
٦٥ ـ قوله تعالى : (قُلْ هُوَ الْقادِرُ) الآية ، اخرج أحمد في مسنده من طريق أبي العالية عن أبيّ بن كعب في هذه الآية قال : هن أربع وكلهن عذاب وكلهن واقع لا محالة ، فمضت اثنتان بعد وفاة رسول الله صلىاللهعليهوسلم بخمس وعشرين سنة فألبسوا شيعا وذاق بعضهم بأس بعض ، وبقيت اثنتان واقعتان لا محالة الخسف والرجم. إسناده صحيح لكن قوله فمضت إلى آخره كأنه من كلام أبي العالية فإن أبيّا لم يتأخر إلى زمن الفتنة ففي الآية إشارة الى الخسف الذي هو أحد أشراط الساعة العشرة ، وقد أخرج أحمد والترمذي من حديث سعد بن أبي وقاص أن النبيّ صلىاللهعليهوسلم قال : في هذه الآية «أما إنها كائنة ولم يأت تأويلها بعد» ، وأخرج ابن أبي حاتم وغيره عن ابن عباس في قوله : (عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ) ، قال : أئمة السوء ، (أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ) قال : خدام السوء.
٦٨ ـ قوله تعالى : (وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ) ، فيه وجوب اجتناب مجالس الملحدين وأهل اللغو على ما تقدم في سورة النساء.
قوله تعالى (وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ) ، يستدل به على أن الناسي غير مكلف وأنه إذا ذكر عاد إليه التكليف فيقلع عما ارتكبه في حال نسيانه ويندرج تحت ذلك مسائل كثيرة في العبادات والتعليقات.
٦٩ ـ قوله تعالى : (وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) ، قد يستدل به على أن من جالس أهل المنكر وهو غير راض بفعلهم فلا إثم عليه لكن آية النساء تدل على أنه
__________________
(١) الجيران الذين يتأذون بالأذان والدعاء في السحر ، لا يمكن أن يكونوا من المصلّين ، وإلّا لم يتأذوا بأذان الفجر .. ولا يمكن بعد ذلك أن يكونوا من المؤمنين الذين قال الله فيهم : (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ ، أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).
