غيرها لا يعتبر المثل بل قيمته ، وفي الآية أصل للتحكيم.
قوله تعالى : (وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ) ، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في الذي يصيب الصيد وهو محرم قال يحكم عليه مرة واحدة فإن عاد لم يحكم عليه ثم تلا : (وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ).
٩٦ ـ قوله تعالى : (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ) فيه إباحة صيد البحر للمحرم والحلال وأن الحرام على المحرم صيد البر خاصة واستدل بعموم الآية على إباحة كل حيوان البحر سواء أكل مثله في البر أو لم يؤكل سواء أخذ منه حيا أو ميتا أخرج ابن جرير عن أبي هريرة مرفوعا وموقوفا وطعامه «ما لفظ ميتا» وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس قال صيده ما صيد طعامه ما لفظ به وأخرج عبد الرزاق عن ابن عمر مثله.
١٠١ ـ قوله تعالى : (لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ) الآية ، فيه كراهة كثرة السؤال.
١٠٣ ـ قوله تعالى : (ما جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ) الآية (١) ، فيه تحريم هذه الأمور واستنبط منه تحريم جميع تعضل النافع ومن صور السائبة إرساله الطائر ونحوه واستدل ابن الماجشون بالآية على منع أن يقول لعبده أنت سائبة وقال لا يعتق.
١٠٥ ـ قوله تعالى : (عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ) ، أخرج أحمد وابن حبان والأربعة عن أبي بكر الصديق أنه قال إنكم تضعون هذه الآية غير موضعها وأخرج الترمذي وصححه وابن ماجه عن أبي ثعلبة الخشني أنه سأل رسول الله صلىاللهعليهوسلم عنها فقال «ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحّا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي برأيه فعليك بخاصة نفسك».
١٠٦ ـ قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ) الآية ، قال مكي : هذه الآية أشكل ما في القرآن إعرابا ومعنى وحكما فقيل : معناها أن الله أخبر المؤمنين أن حكمه في الشهادة للمريض إذا حضره الموت أن يشهد على وصيته عدلين فإن كان في سفر ـ وهو
__________________
(١) الشاهد فيها قوله : (ما جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ ...)
والبحيرة : الناقة التي كانوا يشقّون أذنها ويتركونها ترعى لا ينتفعون بها بعد إنتاج عشرة أبطن.
وأما السائبة : فهي التي كانوا يحرمون على أنفسهم الانتفاع بها ، كقول أحدهم : إذا برئت من مرضي فناقتي سائبة.
والوصيلة : التي تلد ذكرا وأنثى في بطن واحد ، فيقولون : قد وصلت أخاها ، فلا يذبحونها.
والحامي : الجمل الذي نتج من صلبه عشرة بطون لا يركبونه قائلين : قد حمى ظهره.
