عليه وآله وسلم مثل الذي في يدي. فقد أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو كائن قبل أن يكون ، فلما كان كسرت سيفي ، وجلست في بيتي (١) واتهمت الرأي على الدين ، إذ لم يصح لي معروف آمر به ، ولا منكر أنهى عنه. وأما أنت فلعمري ما طلبت إلا الدنيا ، ولا اتبعت إلا الهوى. فإن تنصر عثمان ميتا فقد خذلته حيا (٢). فما أخرجني الله من نعمة ولا صيرني إلى شك. إن كنت أبصرت خلاف ما تحبني به ومن قبلنا من المهاجرين والأنصار ، فنحن أولى بالصواب منك ».
ثم دعا محمد بن مسلمة رجلا من الأنصار ، وكان فيمن يرى رأي محمد في الوقوف ، فقال : أجب يا مروان بجوابه فقد تركت الشعر. فقال مروان. لم يكن عند ابن عقبة الشعر (٣).
وفي حديث صالح بن صدقة بإسناده قال : ضربت الركبان إلى الشام بقتل عثمان ، فبينما معاوية [ يوما ] إذ أقبل رجل متلفف ، فكشف عن وجهه فقال : يا أمير المؤمنين ، أتعرفني؟ قال : نعم ، أنت الحجاج بن خزيمة بن الصمة فأين تريد؟ قال : إليك القربان (٤) ، أنعى إليك ابن عفان. ثم قال :
|
إن بني عمك عبد المطلب |
|
هم قتلوا شيخكم غير الكذب |
|
وأنت أولى الناس بالوثب فثب |
|
واغضب معاوي للإله واحتسب |
__________________
(١) يروى عن محمد بن مسلمة أنه قال : « أعطاني رسول الله صلىاللهعليهوآله سيفا فقال : قاتل به المشركين ما قوتلوا ، فإذا رأيت أمتي يضرب بعضهم بعضا فائت به أحدا فاضرب به حتى ينكسر ، ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية خاطئة. انظر الإصابة ٧٨٠٠.
(٢) ح : « فقد خذلته حيا. والسلام » وبذلك تنتهي هذه الرسالة في ح.
(٣) يفهم من هذا أن اسم هذا الأنصاري مروان بن عقبة.
(٤) القربان ، بالضم والكسر : الدنو.
