لأحيين اسم عمر بن الخطاب ». فقال عمرو بن العاص : إن كنت تريد أن تبايع ابن عمر فما يمنعك من ابني وأنت تعرف فضله وصلاحه؟ قال : إن ابنك رجل صدق ، ولكنك قد غمسته في هذه الفتنة.
نصر : عمر بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال أبو موسى لعمرو : إن شئت ولينا هذا الأمر الطيب ابن الطيب عبد الله ابن عمر. فقال عمرو : إن هذا الأمر لا يصلح له إلا رجل له ضرس (١) يأكل ويطعم ، وإن عبد الله ليس هناك. وكان في أبي موسى غفلة (٢). فقال ابن الزبير لابن عمر : اذهب إلى عمرو بن العاص فارشه. فقال عبد الله ابن عمر : لا والله ما أرشو عليها أبدا ما عشت. ولكنه قال له : ويلك يا ابن العاص ، إن العرب قد أسندت إليك أمرها بعدما تقارعت بالسيوف وتشاجرت بالرماح ، فلا تردهم في فتنة واتق الله.
نصر : قال عمر : عن أبي زهير العبسي ، عن النضر بن صالح قال : كنت مع شريح بن هانئ في غزوة سجستان ، فحدثني أن عليا أوصاه بكلمات إلى عمرو بن العاص ، قال له : قل لعمرو إن لقيته : إن عليا يقول لك : إن أفضل الخلق عند الله من كان العمل بالحق أحب إليه وإن نقصه ، وإن أبعد الخلق من الله من كان العمل بالباطل أحب إليه وإن زاده. والله يا عمرو إنك لتعلم أين موضع الحق ، فلم تتجاهل؟ أبأن أوتيت طمعا (٣) يسيرا فكنت لله ولأوليائه عدوا ، فكأن والله ما أوتيت قد زال عنك فلا تكن للخائنين خصيما ، ولا للظالمين ظهيرا. أما إني أعلم أن يومك الذي
__________________
(١) في الأصل : « إلا كل رجل ضرس » صوابه في ح ( ١ : ١٩٨ ) والطبري ( ٦ : ٣٩ ).
(٢) الطبري فقط : « في ابن عمر غفلة ».
(٣) كذا في الأصل وح والطبري. وأراها : « طعما ».
