معاوية ، فقال له معاوية : ارفع طرفك قد أدال الله عمرا منك. فقال في ذلك النضر بن الحارث :
|
أفي كل يوم فارس تندبونه |
|
له عورة وسط العجاجة باديه |
|
يكف بها عنه علـي سنانه |
|
ويضحك منها في الخلاء معاويه |
|
بدت أمس من عمرو فقنع رأسه |
|
وعورة بسر مثلها حـذو حاذيه |
|
فقولا لعمرو وابن أرطاة أبصرا |
|
سبيلكما لا تلقيا الليث ثانيه |
|
ولا تحمدا إلا الحيا وخصا كما |
|
هما كانتا والله للنفس واقيه |
|
فلولا هما لم تنجـوا من سنانه |
|
وتلك بما فيها عن العود ناهيـه |
|
متى تلقيا الخيل المشيحة صبحـة |
|
وفيها علي فاتركا الخيل ناحيـه (١) |
|
وكونا بعيدا حيث لا يبلغ القنا |
|
وخمى الوغى إن التجارب كافيه |
|
وإن كان منه بعد في النفس حاجة |
|
فعودا إلى ما شئتما هي ماهيـه |
فكان بسر بعد ذلك إذا لقي الخيل التي فيها علي تنحى ناحية. وتحامى فرسان أهل الشام عليا.
[ قال نصر : وحدثنا عمر بن سعد ، عن الأجلح بن عبد الله الكندي ، عن أبي جحيفة قال ] : ثم إن معاوية جمع كل قرشي بالشام فقال : العجب يا معشر قريش أنه ليس لأحد منكم في هذه الحرب فعال يطول به لسانه (٢) غدا ما عدا عمرا ، فما بالكم ، وأين حمية قريش؟! فغضب الوليد بن عقبة
__________________
(١) المشيحة : المجدة ، صبحة : صبحا. وفي الأصل : « صيحة » صوابه في ح ، وفيها : « الخيل المغبرة؟؟ ».
(٢) الفعال ، بالفتح : الفعل الحسن. وفي ح : « فعال يطول بها لسانه » وهو بالكسر : جمع فعل.
