|
متى ما تجيئوا برجراجة |
|
نجئكم بجأواء (١) خضرية |
|
فوارسها كأسود الضراب |
|
طوال الرماح يمـانيه |
|
قصـار السيوف بأيديهم |
|
يطولها الخطو والنيه (٢) |
|
يقول ابن هند إذا أقبلت |
|
جزى الله خيرا جذاميه |
فقال اليوم للنجاشي : أنت شاعر أهل العراق وفارسهم ، فأجب الرجل فتنحى ساعة ثم أقبل يهدر مزبدا يقول :
|
معاوي إن تأتنا مزبدا |
|
بخضرية تلق رجراجه |
|
أسنتها من دماء الرجال |
|
إذا جالت الخيل مجاجه |
|
فوارسها كأسود الضـراب |
|
إلى الله في القتـل محتاجه |
|
وليست لدى المـوت وقافة |
|
وليسـت لدى الخـوف فجفاجـه (٣) |
|
وليس بهم غير جـد اللقاء |
|
إلى طول أسيافهم حاجه |
|
خطاهم مقدم أسيـافهم |
|
وأذرعهم غير خداجه |
|
وعنـدك مـن وقعهم مصـدق |
|
وقد أخرجت أمس إخراجـه |
|
فشنـت عليهم ببيـض السيـوف |
|
بها فقع لجاجه (٤) |
فقال أهل الشام : يا أخا بني الحارث أروناها فإنها جيدة. فأعادها عليهم حتى رووها. وكانت الطلائع تلتقي ، يستأمن بعضهم بعضا فيتحدثون.
[ قال نصر : وروى عمر بن سعد ، عن الحارث بن حصيرة ، عن ابن أبي
__________________
(١) الجأواء : الكتيبة التي علاها الصدأ. وفي الأصل : « بجا » فقط ، وهذه المقطوعة وتاليتها لم تردا في مظنهما من ح.
(٢) ينظر إلى قول الأخنس بن شهاب في المفضلية ٤١ :
|
وإن قصرت أسيافنا
كان وصلها |
|
خطانا إلى القوم
الذين نضارب |
(٣) الفجفاج : الكثير الصياح والجلبة. وفي الأصل : « فجاجة » تحريف.
(٤) كذا ورد هذا الشطر.
