يا عكبر؟ [ لا تلق نفسك إلى التهلكة ] قال : أردت غرة ابن هند.
وكان شاعرا فقال :
|
قتلت المرادي الذي جاء باغيا |
|
ينادي وقد ثـار العجـاج : نزال |
|
يقول أنا عوف بن مجزاة ، والمنى |
|
لقاء ابن مجزاة بيـوم قتال |
|
فقلت له لما علا القوم صوتـه |
|
منيت بمشبوح الذراع طوال |
|
فأوجرته في معظم النقع صعدة |
|
ملأت بها رعبا قلوب رجال |
|
فغادرته يكبو صريعا لوجهه |
|
ينادي مرارا في مكر مجـال |
|
فقدمت مهري آخذا حد جريـه |
|
فأضربه في حومة بشمالي (١) |
|
أريد به التل الذي فوق رأسـه |
|
معاوية الجاني لكـل خبال |
|
يقول ومهري يغرف الجرى جامحا |
|
بفارسه قد بان كـل ضلال (٢) |
|
فلما رأوني أصدق الطعن فيهـم |
|
جلا عنهم رجم الغيوب فعـالي |
|
فقام رجال دونه بسيوفهـم |
|
وقال رجال دونه بعوالي |
|
فلو نلته نلت التي ليس بعدها |
|
من الأمر شئ غير قيـل وقال (٣) |
|
ولو مت في نيل المنى ألف ميتـة |
|
لقلت إذا ما مت لست أبالي |
وانكسر أهل الشام لقتل [ عوف ] المرادي ، وهدر معاوية دم العكبر ، فقال العكبر : يد الله فوق يد معاوية ، فأين دفاع الله عن المؤمنين (٤).
وقال نصر : حيث شرك الناس عليا في الرأي.
__________________
(١) ح ( ٢ : ٢٩٩ ) : « أصرفه في جريه بشمالي ».
(٢) في الأصل : « يعرف الجرى » تحريف. وفي القاموس : « وخيل مغارف كأنها تغرف الجرى ».
(٣) ح : « وفزت بذكر صالح وفعال ».
(٤) في الأصل : « من المؤمنين ». وفي ح : « فأين الله جل جلاله ودفاعه عن المؤمنين ».
