|
بؤسا لجند ضائع يمان |
|
مستوسقيـن كاتسـاق الضان (١) |
|
تهوى إلى راع لها وسنان |
|
أقحمها عمـرو إلى الهوان |
|
يا ليت كفي عدمت بناني |
|
وأنكم بالشحر من عمان |
مثل الذي أفناكم أبكانـي
ثم طعن في صدره فقتله ، وولت الخيل ، وزال (٢) القوم عن مراكزهم. ثم إن حوشبا ذا ظليم ، وهو يومئذ سيد أهل اليمن ، أقبل في جمعه وصاحب لوائه يقول :
|
نحن اليمانون ومنا حوشب |
|
أذا ظليم أين منا المهرب (٣) |
|
فينا الصفيـح والقنا المعلـب (٤) |
|
والخيل أمثال الوشيج شزب (٥) |
|
إن العراق حبلـها مذبذب |
|
إن عـليـا فيكم محبب |
في قتل عثمان وكل مذنب
فحمل عليه سليمان (٦) بن صرد الخزاعي وهو يقول :
|
يالك يوما كاسفا عصبصبـا (٧) |
|
يالك يومـا لا يـواري كوكبا (٨) |
|
يأيها الحي الذي تذبذبا |
|
لسنا نخاف ذا ظليم حوشبا |
__________________
(١) الاستيساق والاتساق : الاجتماع. وفي اللسان ( ١٢ : ٢٦٠ ) : « واتسقت الإبل واستوسقت : اجتمعت».
(٢) في الأصل : « وأزال ».
(٣) أي يا ذا ظليم. وفي الأصل : « أنا ظليم » تحريف.
(٤) علب السيف والسكين والرمح ، فهو معلوب ، وعلبه تعليبا : حزم مقبضه بعلباء البعير ، والعلباء ، بالكسر : عصب العنق. وفي الأصل : « مغلب » بالغين المعجمة ، تحريف.
(٥) الوشيج : الرماح. شزب : ضوامر ، جمع شازب. وفي الأصل : « شذب » بالذال ، تحريف.
(٦) في الأصل : « سليم » ، تحريف.
(٧) الكاسف : العبوس. وفي الأصل : « كاشفا » تحريف.
(٨) كأن نجومه ظاهرة لشدة ظلامه واحتجاب شمسه ، لما ثار من الغبار.
