|
فرد اللواء على عقبه |
|
وفاز بحظوتها الأشتر |
|
كما كان يفعل في مثلها |
|
إذا ناب معصوصب منكـر (١) |
|
فإن يدفع الله عن نفسه |
|
فحظ العراق بها الأوفـر (٢) |
|
إذا الأشتر الخير خلى العراق |
|
فقد ذهب العرف والمنكر |
|
وتلك العراق ومن قـد عرفت |
|
كفقع تنبته القرقر (٣) |
وذكروا أنه لما رد لواء معاوية ورجعت خيل عمرو اشرأب (٤) لعلي همام بن قبيصة ، وكان من أشتم الناس لعلي ، وكان معه لواء هوازن ، فقصد لمذحج وهو يقول :
|
قد علمت حـوراء كالتمثال (٥) |
|
أني إذا ما دعيت نزل |
|
أقدم إقدام الهزبر الغالي |
|
أهل العراق إنكم من بالي |
|
كل تلادي وطريف مالي |
|
حتى أنال فيكم المعالي |
|
أو أطعم الموت وتلكم حالـي |
|
في نصر عثمان ولا أبالي |
فقال عدي بن حاتم لصاحب لوائه : ادن مني. فأخذه وحمل وهو يقول :
|
يا صاحب الصوت الرفيع العالي |
|
إن كنت تبغي في الوغى نزالي |
__________________
(١) ناب : نزل ، والنوائب : النوازل. وفي الأصل : « ثاب » صوابه في ح.
(٢) بها ، أي بنفسه ، أو بتلك الفعلة. وفي ح : « به » أي بشخصه.
(٣) الفقع : البيضاء الرخوة من الكمأة. والقرقر : الأرض المطمئنة اللينة. يقال : « أذل من فقع بقرقر » ، لأن الدواب تنجله بأرجلها. وتنبته : نماه وغذاه ، ولم أجد تفسير هذه الكلمة إلا في شرح الشنتمري للبيت الذي أنشده سيبويه في ( ١ : ٣٦٨ ) ، وهو :
|
إلا كناشرة الذي
كلفتم |
|
كالغصن في غلوائه
المتنبت |
وفي ح : « تضمنه القرقر ».
(٤) اشرأب : ارتفع وعلا. وفي الأصل : « أشدب » تحريف.
(٥) في الأصل : « قد علمت الخود » ولا يستقيم بها الوزن. ولم ترد المقطوعة في مظنها من ح.
