فرسي (١) ، ووضعت رجلي في الركاب (٢) حتى ذكرت أبيات عمرو بن الإطنابة :
|
أبت لي عفتي وأبي بلائي |
|
وأخذي الحمد بالثمن الربيح |
|
وإجشامي على المكروه نفسي |
|
وضربي هامة البطل المشيح (٣) |
|
وقولي كلما جشأت وجاشـت |
|
مكانك تحمدي أو تستريحـي |
فعدت إلى مقعدي فأصبت خير الدنيا.
وكان على إذا اراد القتال هلل وكبر ثم قال :
|
من أي يومي من الموت أفـر |
|
أيوم ما قدر أم يوم قـدر |
وأقبل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، ومعه لواء معاوية الأعظم ، وهو يقول :
|
أنا ابن سيف الله ذاكم خالد |
|
أضرب كل قدم وساعد |
|
بصارم مثل الشهاب الواقد |
|
أنصر عمى إن عمي والدي |
|
بالجهد ، لابل فوق جهد الجاهد |
|
ما أنا فيما نابني براقـد |
فاستقبله جارية بن قدامة السعدي وهو يقول :
|
اثبت لصدر الرمح يـا ابن خالد |
|
اثبت لليث ذي فلول حارد |
__________________
(١) معرفة الفرس : لحمه الذي ينبت عليه العرف ، وهي بفتح الميم والراء.
(٢) في أمالي القالي ( ١ : ٢٥٨ ) : « في الركاب يوم صفين غير مرة ». وانظر القصة في الكامل ٧٥٣ وعيون الأخبار ( ١ : ١٢٦ ) ومجالس ثعلب ٨٣ ومعجم المرزباني ٢٠٤ وديوان المعاني ( ١ : ١١٤ ). ورواية الأبيات في حماسة البحتري ( وهي أول مقطوعة فيها ) ولباب الآداب ٢٢٣ ـ ٢٢٤.
(٣) في الأصل : « وإعظامي » وأثبت أقرب رواية إليها من المصادر المتقدمة ، وهي رواية المبرد. وفي عيون الأخبار ولباب الآداب واللسان ( ٣ : ٣٣١ ) : « وإقدامي » وفي معجم المرزباني : « وإكراهي ». وفي الأمالي : « وإعطائي على الإعدام مالي » والبحتري : « على المعسور مالي » وديوان المعاني : « على المكروه مالي ».
