ضرب رجل الشامي فقطعها ، فقاتل ولم يسقط إلى الأرض ، ثم ضرب يده فقطعها ، فرمى الشامي بسيفه بيده اليسرى إلى أهل الشام ثم قال : يا أهل الشام ، دونكم سيفي هذا فاستعينوا به على عدوكم. فأخذوه ، فاشترى معاوية ذلك السيف من أولياء المقتول بعشرة آلاف.
وقال أبو زبيد الطائي يمدح عليا ويذكر بأسه :
|
إن عليا ساد بالتكرم |
|
والحلم عند غاية التحلم |
|
هداه ربي للصراط الأقوم |
|
بأخذه الحل وترك المحرم |
|
كالليث عند اللبوات الضيغم (١) |
|
يرضعن أشبالا ولما تفطم |
|
فهو يحمي غيرة ويحتمـي |
|
عبل الذراعين كريـه شدقم (٢) |
|
مجوف الجوف نبيل المحزم |
|
نهد كعادي البناء المبهم |
|
يزدجر الوحي بصوت أعجم |
|
تسمع بعد الزبر والتقحم |
|
منه إذا حش له ترمرم (٣) |
|
مندلق الوقع جرى المقدم (٤) |
|
ليث الليوث في الصـدام مصدم |
|
وكهمس الليل مصك ملـدم (٥) |
|
عفروس آجام عقار الأقـدم (٦) |
|
كروس الذفرى أغم مكدم (٧) |
__________________
(١) في الأصل : « عنده الليوث ».
(٢) شدقم : واسع الشدق. وفي الأصل : « كريه الشدقم » تحريف.
(٣) كذا ورد هذا البيت.
(٤) الاندلاق : الهجوم والتقدم. وفي الأصل : « مندلف » تحريف.
(٥) الكهمس : اسم من أسماء الأسد.
(٦) العفروس ، من أسماء الأسد ، واشتقاقه من العفرسة وهو الصرع والغلبة ، ولم يذكر هذه اللغة ـ صاحب اللسان. وفي القاموس : « العفرس : بالكسر ، والعفريس والعفراس والعفروس والمفرنس كسفرجل : الأسد ». والعقار ، بالضم : القاتل ، وهو من قولهم : كلأ عقار ، أي قاتل للماشية. وفي الأصل : « عفار ». والأقدم ، بفتح الدال : الأسد.
(٧) الكروس : الضخم. والذفري ، بالكسر : عظم شاخص خلف الأذن. والأغم : الذي سال شعره فضاق وجهه وقفاه. والمكدم : الغليظ الشديد. وفي الأصل : « كروس الذفرين عم المكرم ».
